بالآجر ، ورماهم اللصوص بالنشاب ؛ فتفرقوا عنهم ، وبادروا ناخية دار علي بن عيسى ، ونزلوا الشط إلى سميريات أعدت لهم ، فأقر حارس الموضع أنهم أصحاب المعروف بابن بغرة النازل بدار الترجمان ، في قصر عيسى ، فأخذوا فأقر بعضهم أنه دفع المال إليه ، وجحد هو أن يكون يعرف ذلك ، وتعصب له بعض الأتراك وطاح المال .
وكان رجل يعرف بممراج استأمن من عسكر البريدى ومعه من اللصوص البطارقة الحذاق جماعة ، فصار يخدم في دار أبى جعفر هو وأصحابه ، يكبسون الناس ليلا ويعترضونهم في دجلة ويجتمع هو وأصحابه وكاتبه البصرانى المعروف بسكباج لعنه اللَّه ، على النفقات والقيان والأنبذة والفسق وكان معه كلابزى قواد وكان مع زباشى التركي كلابزى مثله ، فتغايرا على قحبة وأعان كل واحد صاحبه ، فجرت بينهما حرب وأمور قبيحة ، ثم كانت خطوب ، وقتل ممراج هذا والحمد للَّه .
وظهر سعيد بن داود المسيحي ، وعاد أخوه إلى خدمة الأمير والتطبب له ، وكان طبيبه قديما وذلك في المحرم ووجه ناصر الدولة بأبى عبد اللَّه الحسين بن سعيد أبى العلاء مع غلام أبى بكر بن مقاتل إلى الشام ، في جيش كثيف بعد أن أزاح عللهم لمحاربة ابن طغج ودفعه عن الشام ، فمضى حتى تجاوز حلب فلقيه جيش ابن طغج الأخشيذ فهزموه وأسروا رجاله وغنموا أمواله ، وولى هاربا في قلة يريد الرقة ، فلما شارفها تقدم الخليفة المتقى للَّه بغلق أبوابها ،
الأوراق — صفحة 277
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢٧٧