تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
ابن له ما احتمله ! وأعجب من ظنه بأنه لا ذنب له ونسيانه ما فعله : ذهاب الرأي عن جميع من معه ممن يدبره ، وما ذهب على العقلاء ، ولا على أهل الرأي . فلقد رأوا الذي فعله الأمير بالرأي قبل كونه
فكان قبض الأمير على المتقى للَّه يوم السبت لاحدى عشرة ليلة بقيت من صفر ، وكان هذا كله بغير علم أبى جعفر محمد بن يحيى بن شيرزاد ولا اطلاع عليه ، ولا مشاورة له فيه ، ولا علم به إلا في وقته ولما توثق من المتقى للَّه في المضرب ، نهب أصحاب الأمير عسكره ، فلم يفلت من جميع من كان معه أحد ، وخرج قوم لتلقيه فنهبوا ووجه الأمير بصافى الخازن إلى دار ابن طاهر ، لاحضار أبى القاسم عبد اللَّه بن المكتفى باللَّه ، وأخذ الخاتم من يد المتقى وسلمه إلى صافي فصار صافي إلى دار ابن طاهر ، واستخرج عبد اللَّه بن المكتفى باللَّه فألبسه ثيابا جاء بها معه ودفع إليه الخانم وقلد سيف حمايل ، وصار إلى مضرب الأمير ، فعقد له الأمر ، وكحل المتقى للَّه فصاح فأمر أصحاب الدبادب فضربوا بها ، فصاح فلم يسمع صياحه ، بعد أن خلع نفسه وسلم الأمر إلى الخليفة عبد اللَّه وكان هذا كله يوم السبت بالعشى ، لاحدى عشرة ليلة بقيت من