تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وتواترت الأخبار باضطراب الأتراك على سيف الدولة وتزك بعضهم الركوب إليه على فرط إحسانه إليهم ، وإعطائه إياهم جميع ما يملكه من مال ودواب وثياب . ولم يناصح الأتراك في حرب البريديين ، ولا أعانوا الديلمي عليهم حين جاء إلى فرات البصرة فأقام حيال نهر معقل وضج الحشم إلى ناصر الدولة بعد القبض على أبي إسحاق القراريطى ، وأعلموه أنه لم يطلق لهم شيئا ، فقال قد أطلقت لكم ثلث رزق ، وأحضر أبا إسحاق واشتد عليه في القول ، فأحضره أبو إسحاق رقاعا بخط المتقى للَّه بأنه قبض المال منه وأعطى من أراد اليسير منه واستبد بالباقي . فقال ناصر الدولة كيف اصنع انا ، أطلق مثل هذه الأموال الجليلة تحمل على نفسي ، ومالي وظلم الناس ، وهذا يهجنه ويقبح فعلى ، ويغرى بي حشمه وجنده ووافق هذا ورود كتاب أخيه عليه بأن البريديين دخلوا الجامدة وأن الأتراك نهبوا جميع ما كان له من ذخيرة وسلاح ودواب ، وما كان ذخره منذ أيام أبيه ، وأنهم طلبوه فهرب في نحو مائتين من أصحابه إلى أن تلاحقوا به وأفلت . فغضب من ذلك وأمر من وقته فصوعد بالسفن التي فيها خزائنه . وقال لا أقمت ببغداد ، فضج الناس من ذلك واجتمعوا إليه وسألوه ألا يباعد إلى الموصل فيضيع البلد فضمن لهم ألا يصاعد ، وقال لحقتني ضجرة وكان وجه في شعبان فطلب من الخليفة مالا ، وقال إنه يأخذ
الأوراق — صفحة 239 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن