تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
خلت من المحرم بعد أن فرق على جلسائه جملة دنانير فكان ممن نادمه في ذلك الوقت علي بن هارون المنجم فأمر له بألف دينار ، وصرت أنا إليه لأودعه وهو في الزبيدية فقال لي ألست معي في هذا السفر ؟ قلت إن أمر الأمير ، فجذب الدواة ووقع لي بخمسائة دينار بخطه فقلت لأبى عبد اللَّه الكوفي إلى من هذه ؟ فقال إلى أبى بكر بن مقاتل . وانحدر من ليلته وبكرت بالرقعة إلى ابن مقاتل فقال هذه مبهمة يعطى خمسمائة دينار مبهمة ، ولو كانت إلى لخاطبنى . فأخذتها وانحدرت من وقتي إلى المداين فعرضتها عليه فوقع : يا أبا بكر أطال اللَّه بقاءك ادفع اليه خمسمائة دينار ، فدفع إلى مائة وخمسين دينارا ، وقال أنا أدفع إليك الباقي بواسط فأضفت إلى ما أعطاني مثله ، وتحملت وخرجت إلى واسط فما دفع إلى ابن مقاتل شيئا ، وكلما وقع إليه بتوقيع قال أفعل ونحن في إضاقة إلى أن صالح البريديين وشخص عن واسط ، ولزمتنى مؤن أحوجتنى إلى أن بعت شيئا كان لي بالبصرة وأنفقته انتظارا لوعده ، فما وفى بشئ ، ولا أطلق لي درهما واحدا ، فجئت اليه في اليوم الذي صاعد فيه وقد تقدمه ابن مقاتل إلى بغداد ، فقلت أنهضنى أعز اللَّه الأمير إلى بغداد كما أخرجني أمرك عنها . قال الحقنى بنهر سابس ، فعلمت أنه لا يفعل شيئا فجلست مضطرا . ووافى أبو الحسين فصرت إليه فأكرمني وقربنى ، وكذلك أبو يوسف وتكفل بأمري كله . ووصلنى سرا وعلانية أبو القاسم عبد اللَّه بن أبي عبد اللَّه الوزير ، وأما الوزير أبو عبد اللَّه فانى لم أجده كما عهدت ، على أنى نكبت بعده ، إلا أنى