كان بالبصرة بنو حمان فهي لك وإلا غرمتك نصفها ووهبته ، فقلت الوزير أعزه اللَّه يتفضل على ويهب لي أضعاف هذه وما كنت لآخذ على هذه الجهة شيئا ولو كانت ألفي دينار ولكني أحدث الوزير أعزه اللَّه بشئ يتفضل باستماعه ثم يأمر بما شاء ، قال هات . قلت رميت وأنا صبي في سنة خمس وسبعين بالبصرة مع إنسان يعرف بابن طاهر الهاشمي وهو يعيش ، فكان رمينا : خرجه عندي فأجذبه إلى العتيك وخرجه عنده فيجذبنى إلى هدف بنى حمان ، ويحضرنا ألوف من الناس ولقد أنشدني ابن ذكرويه لنفسه
حزب العلاء نضلتهم فترحّلوا
طاب الرّحيل إلى بنى حمّان
هذا أبو ساسان قد أشجاكم
ماذا لقيتم من أبى ساسان
وهؤلاء بنو المثنى وبنو عبد السلام ، فأن شاء الوزير أن يستعلم هذا منهم فليفعل فما رد جوابا وأمر بدفع الدنانير وقال لي يوما من الذي أكل تمرا وهو رمد من إحدى عينيه فنهاه النبي صلى اللَّه عليه ، فقال إنما آكل من شق عيني الصحيحة ؟ فقلت هذا صهيب ، فقال أخطأت واللَّه هذا عامر بن فهيرة . فقال له بعض من كان عنده وهو اليوم ببغداد : هذا مشهور عن عامر ، فقلت أعز اللَّه الوزير لا تلتفت إلى قول من لا يدرى حدّثنى عون بن محمد الكندي قال حدثنا عمرو بن عون قال أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك عن عبد الحميد بن صفى عن أبيه عن جده عن