صهيب قال قدمت على النبي صلى اللَّه عليه وبين يديه خبز وتمر وقد رمدت إحدى عيني ، فقال ادن فكل فجعلت آكل التمر فقال يا صهيب أتأكل التمر وبك رمد ؟ فقلت إني أمضغ من الناحية الأخرى ! فتبسم صلى اللَّه عليه .
وحدّثنى عون قال حدثنا يعقوب بن محمد قال حدثنا عاصم بن سويد عن ابن إسماعيل بن مجمع عن عبد الحميد بن زياد بن صهيب عن صهيب قال جئت والنبي صلى اللَّه عليه في بيت كلثوم بن هرم بعد ما قدم من قباء بثلاث وبين أيديهم تمر أو رطب قد كاد يتمر وإحدى عيني شاكية فأكلت منه فقال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه أتأكل التمر وبعينك ما بها ؟ فقلت إنما آكل من شق عيني الصحيحة ؟ فضحك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه حتى بدت نواجذه . فقال أرني هذا في كتاب ، فقلت ما معي أصل ثم قلت لمن يجيئني من أصحاب الحديث انظروا من عنده مسند فليجئنى بمسند صهيب ، فجاؤوا به فحملته اليه . فقال له صاحب الكلام فلعله قد قال هذا لعامر أيضا ! فقلت هذا مسند عامر وهو كله ثلاثة أحاديث - وكنت قد استظهرت بأخذه - فنظر فلم يجد فيه شيئا فذهب المعترض يتكلم فقال له حسبك ، الكلام في هذا بعد ما وقفنا عليه قلة حياء وقحة ، إلى غير هذا من أشباهه ولما أراد أبو يوسف الرجوع من واسط إلى البصرة جذبني إليها ووعدني وتضمن لي ما يرغب في بعضه ، فأعلمته أنه لا أصل معي من أصول الحديث ولا غيره وأنى ألم ببغداد وأحمل ذلك معي وأقصد البصرة . فقال لي فلا
الأوراق — صفحة 217
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٢١٧