وقالوا يكون الأمير ابن الخليفة أبو منصور ، ثم لم يتم ذلك . وولى الوزارة أبو إسحاق محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسكافي المعروف بالقرامطى وأشار على الخليفة أن ينصب أميرا يكفيه أمر الجيش ويكون معاملتهم معه ، فخلع على كورتكين الديلمي ويكنى أبا الفوارس للامارة في يوم الخميس لثلاث خلون من شوال ، ولبس الخلع وسار في الشوارع إلى أن صار إلى الدر التي يسكنها على دجلة وهى دار نصر الحاجب . وخلع على بدر الخرشنى للحجبة لثلاث بقين من شوال ، وأخرج كورتكين ابن أخته اصبهانى إلى ، واسط وكان فتى حسن الوجه ومعه جيش فورد الخبر بدخوله إلى واسط وانحدار البريديين عنها .
ووردت قافلة من خراسان إلى حلوان ، فولى أبو محمد بن جعفر بن ورقاء طريق خراسان فمضى فتلقى القافلة وأوصلها مسلمة إلى بغداد وقبض على الحسن بن أحمد الشجري العلوي من الدار التي كان يسكنها وهى دار علي بن هارون بن علان اليهودي الجهبذ على قرن الصراة وكان هو وأصحابه قد آذوا الجيران غاية الأذى إلى أن انتقل أكثرهم ونهبت الدار ، واجتمع جيرانها فأحرقوها ، وقالوا نستريح من أن يسكنها أحد يؤذينا ، فبقيت النار فيها أياما وكان ابن الشجري قد اتهم بأنه قد واطأ جماعة على أن يجلسوا في الخلافة عبد اللَّه بن الراضي باللَّه بعد أن يوقعوا حيلة على كورتكين وكان سعيد بن عمرو بن سنكلا ( 1 ) النصراني قد حمل إلى القراريطى ما لا قيل إنه خمسة آلاف دينار
هامش
( 1 ) في الأصل ابن سنجلا والصواب ما ذكرناه وقد تقدم مرارا