تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وقرئ كتاب عن الخليفة يأمر الناس بالاستسقاء ، فخرج الناس يوم الاثنين لست بقين من شهر ربيع الآخر أهل الجانب الشرقي إلى المصلى ، وأهل الجانب الغربى إلى ميدان الأشنان ومعهم حمزة الإمام وحكى أن المتقى للَّه ما زال يصلى في داره على الأرض ، ويلصق خده بالتراب ويدعو . وخرج الأمر بأن يصلى أحمد بن الفضل بمسجد براثا ، وجعل فيه منبر مكتوب عليه « مما أمر به الرشيد سنة اثنتين وتسعين ومائة ، على يد الفضل بن الربيع » وجعلت الصلاة بالجانب الشرقي إلى أحمد بن الفضل أيضا ، وكان يصلى هو بالناس فيه ويصلى ابنه بمسجد براثا ، ثم صرف أحمد بن الفضل بن عبد الملك عن مسجد الرصافة بأبى الحسن بن عبد العزيز . وكان من أول الحوادث أنه قطع على القافلة الخارجة من مدينة السلام إلى خراسان في جمادى الأولى ، قطع عليها أكراد الشادنجان ، وكان لؤلؤ يحميها ومعه جماعة من الأتراك فكثر عليه الأكراد ودام المطر فلم تعمل قسى الأتراك شيئا وإنما هي عدتهم فتمكن الأكراد منهم بالسيوف والرماح فملكوها كلها ، وكان فيها من العين والورق ما مبلغه ثلاثة آلاف ألف دينار ، ومن الأمتعة ما قيمتها نحو ذلك ، وكان أكثر المال لأصحاب بجكم أنفذوه إلى بلدانهم بخراسان ولقد حدثني بعض من يخبر الأمر ، وهو المعروف بعدل حاجب بحكم أنه كان له وحده ثلاثون ألف دينار ، ولسائر قواده أموال جليلة