تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
في ماله ، وأهدى له هدايا . وخرج الحاج فلحقهم عطش ، ثم أغاثهم اللَّه بمطر عاشوا به . واستبطأ السلطان ابن البريدى في حمل المال وعزم بحكم على الانحدار ، فقالوا كيف تقاتل من له اسم الوزارة ! واستحضر سليمان بن الحسن للوزارة ، وخلع عليه يوم السبت لثمان بقين من ذي القعدة ، ومر في الشارع وهنأه الناس . وخرج بجكم يريد واسط ، فوجه بأربعة فيهم رفيق يالبا فطرحوا للسباع في البركة التي بناها بالنجمى وقبض على ابن عبدوس بسبب غلام له يقال له بديع ، كان في جملة البريدى ، وعلى أبى الحسن بن سهل لمصاهرته لهم . وكاتب ابن شيرزاد البريدى بالخروج عن واسط ، وأشار عليه ألا يحارب ففعل ، ودخلها بجكم فخلع على ابن شيرزاد خلعة حسنة ، وقلده سيفين وسر أهل واسط ببجكم ، وحدر حرمه اليه . ومات أبو بكر بن الأنباري يوم الأضحى ودفن في داره . ودخل الترجمان ولؤلؤ غلام المتهشم من طريق الجبل ، إلى بغداد يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة . وظهر أبو عبد اللَّه الكوفي ، وانحدر إلى واسط لسبع ليال . بقين من ذي الحجة ووافى واسط من المستأمنة من عسكر البريدى ابن صفراء فقلد يسكن وقطربل ، ووافى حجرية ، فأنفذوا إلى بغداد وقتل بجكم ابن الشابشتى الكاتب ، وجد معه كتاب إلى أبى طاهر القاضي فانحدر أبو طاهر ، وحلف أنه لا يعرف للكتاب سببا وتكلم فيه فنجا ، وهو أهل ذلك لعلمه وفضله . واستوحش أبو عبد اللَّه بن أبي موسى الهاشمي من القاضي أبى