تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وتخطَّى عراصكم بؤس دهر وثوتها مسرّة ونعيم كلَّكم في معجّل الدّهر والآ جل جمّ العلى معافى سليم
وبلغ الراضي أمر القصيدة ، فقال اكتبها لي حتى أنظر فيها ، فلما قرأها قال لي : أنت واللَّه معهم في هذا كما قال البحتري :
إذا محاسنى اللَّائى أدلّ بها كانت ذنوبي فقل لي كيف أعتذر علىّ نحت القوافي من معادنها وما على لهم أن تفهم البقر
فما نفعني ذلك شيئا بل ضرني . وإلى وقتي هذا أنا في خمار كأسهما التي أعدداها لي ، فما يقبل على من وليا به عنى وأحمد اللَّه . وفى المحرم أمر رجل يعرف بالحواجبى ، على خال ابن سنكلا نصراني يعرف بأبى عمرو بن شريح بمعروف فشكا ابن سنكلا بعبد اللَّه إلى الراضي فأمر بالقبض على الحواجبى ، وأمر بإحضاره الدار ، وأن يضرب بالسياط . فما زال إسحاق بن المعتمد وما زلت معه نكلمه فيه ونعلمه أن قتل هذا عظيم وسمع ضجة ، فقال لذكى الحاجب : ما هذا ؟ قال أهل باب الطاق في أمر الحواجبى . فقال لئن زادوا لأخرجنه إليهم مصلوبا هذا لم يرض أن وثب على كاتبى حتى تخطى إلى ذكرى فوجهنا وصرفناهم ، ولم نزل حتى أمر بحبسه ، وأفلت من غير ذلك وبلغ هذا البربهارى فعاتبني فيه وخاصمنى ، وجاءني أصحاب الحواجبى يشكرونى فقلت اعفوني من هذا فإني في بلاء عظيم ، وتكلم فيه كل جليل فما نفع . وشاورنى أصحابه فعرفتهم أن الراضي لا يفعل