وأمر بلعن البريديين ببغداد ، وأشهد الراضي القضاة والعدول على نفسه أن قد رد أمر البريديين في حربهم أو تركهم أو لعنهم أو مقاطعتهم إلى ابن رايق وأنه يرضى كل شئ يعمله في أمرهم وطلب أسبابهم ببغداد وكتب على أملاكهم صوافى .
وقلد لؤلؤ بغداد يوم السبت لست خلون من رجب وخلع عليه .
وصار إليه من عمل الكوفة إلى بغداد ، ومن الأنبار إلى بغداد ، ومن النعمانية إلى بغداد .
ومات إبراهيم الجاثليق يوم الأحد لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان وقبض أبو عبد اللَّه الكوفي على ابن شيرزاد لتسع بقين من شعبان وظفر بفتنة جارية البريدى فعذبها ابن مقاتل ، فقالت له وهو يعذبها « يا ابن مقاتل من الرفش إلى العرش ! » وصار ابن رايق إلى دجلة البصرة فواقعه أصحاب البريدى فهزموهم وصارت البصرة لهم خاصة . وقطع أمر ابن شيرزاد على تسعين ألف دينار بخمسة وعشرين ألف دينار منها ضياع ، وما بقي فبعضه معجل وبعضه مؤجل وأطلق إلى منزله لست بقين من رمضان وتألف لؤلؤ العيارين وأصحاب العصبية وأثبت بعض العيارين . ووصل أبو الفتح الفضل بن جعفر بن فرات إلى بغداد في شوال . ووصل إلى الخليفة ، واستوزر يوم الخميس لسبع خلون منه .
وكان بجكم قد هزم البريديين وملك الأهواز فصاروا إلى البصيرة والأبلة وأقاموا بها ومعهم قوادهم وأكثر رجالهم قبل هذا الوقت
الأوراق — صفحة 89
مساهمون: محمد بن يحيى الصولي
ص٨٩