آش عن أبي تَمّام العَوْفيّ . وأجازَ لَهُ السِّلَفيّ ، وغيرُه . وأقرأ القرآنَ والنَّحْو بجيَّان وغَرناطة .
قال الأَبَّار : روى عنه أبو العبّاس النَّباتيّ ، وغيره .
452 - خُوارزْمشاه ، السُّلطان جلال الدِّين مَنْكُوبْرِي ابن السُّلطان علاء الدِّين مُحَمَّد بن تُكش بن أرسلان بن آتسِز بن مُحَمَّد بن نُوشْتَكين الخُوارزْميّ . [ المتوفى : 628 ه - ]
لمّا قصد جنكزخان بجيوشه بلاد ما وراء النّهر لخلُوّها من العساكر إذْ هُم مع السُّلطان علاء الدِّين بهَمَذَان ، رَجَعَ علاءُ الدِّين مُسْرعًا وسيَّر ولده جلالَ الدِّين هذا في خمسة عشر ألفًا بين يديه ، فتوغَّل في البلاد ، فأحاطَ به جنكزخان بجيوشه ، فطَحَنُوه ، وتخلَّص بعد الْجُهْد ، وتَوَصَّل إلى أبيه .
ولَمّا زَال مُلْكُ أبيه وماتَ غريبًا تقاذفت بجلال الدِّين البلاد ، فرمته بالهِند ، ثمّ أَلقتهُ الهندُ إلى كِرمان ، ثمّ إلى سَوَادِ العراق ، وساقته المقاديرُ إلى بلاد أَذْرَبَيْجَان وأرَّان ، وغَدَرَ بأتابكَ أزْبك ، وأخرجَهُ من بلاده ، وأخذَ زوجتَهُ بنت السُّلطان طُغْرِيل وتزوّجَ بها ، وعَمِلَ مَصَافًا مع الكُرْج ، فَكَسَرَهُم كسرةً لا انجبارَ معها ، وقتلَ مُلوكَهُم ، وقوي أمرُه وكثُرت جموعُه ، وافتتح تَفْليس ، وتقلّبت به الأَحوال .
حكى الشهاب النَّسَويّ في " سيرة خُوارزم شاه " قال : كَانَ جلال
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 855
مساهمون: الذهبي
ص٨٥٥