تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 854

مساهمون:

ص٨٥٤
وَلِيَ بالرُّسُوم الخُرْسِ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا . . . غرامٌ عَلَيْه ما أَزَالُ أُؤَنَّبُ وإنْ عنَّ ذِكْر الرَّاحِلين عَن الحِمَى . . . وَقَفْتُ فلا أَدْرِي إلى أَيْن أَذْهَبُ فربعٌ أُنَاجِيهِ وقَدْ ظَلّ خَالِيًا . . . وَدَمْعٌ أُعَانِيهِ وقَدْ بَاتَ يُسْكبُ ومنها : حنينٌ إذَا جَدَّ الرَّحِيلُ رَأيتُه . . . بنفسي في أثْر الظَّعَائنِ يَلْعَبُ وشوقٌ إلى أَهْل الدِّيار يَحُثُّه . . . غرامٌ إلى العذريّ يعزى ويُنْسَبُ وَمَا مزنةٌ أَرْخَتْ عَلَى الدَّار وَبْلَهَا . . . فَفِي كُلِّ أرضٍ جدولٌ مِنْهُ يَثْعَبُ بِأَغْزَرَ مِنْ دَمْعِي وقَد أَحْفَزَ السُّرى . . . وأَمْسَتْ نِياقُ الظّاعنين تقرّب حصره الملك الأشرف ، وأعانه عليه صاحب حمص أسد الدّين شيركوه ، فأخذت منه بَعْلَبَكّ ، فَقَدِمَ إلى دمشق ، واتَّفق أنَّه كَانَ له غلام محبوس في خزانة في الدّار ، فجلس ليلةً يلهو بالنّرد فوكع الغلامُ برزّة الباب ففكَّها ، وهجم على الأمجد ، فقتله ليلة ثاني عشر شوَّال . ثمّ هرب الغلامُ ، ورمى نفسه من السطح فمات ، وقيل : لحِقه المماليكُ عند وقعته فقطَّعوه . وقيل : إنّ الأمجد رآه بعضُ أصحابه فِي النوم ، فَقَالَ لَهُ : ما فعل اللَّه بك ؟ فقال : كُنْتُ مِنْ ذَنبي عَلَى وجلٍ . . . زَالَ عنِّي ذَلِكَ الوَجَلُ أَمِنَتْ نَفْسِي بَوَائِقَها . . . عِشْتُ لَمّا مِتُّ يا رجل 451 - ثابت بن مُحَمَّد بن يوسُف بن خيار ، أبو الحَسَن الكلَاعيّ الأَنْدَلسِيُّ اللَّبْلِيُّ ، المُلَقَّب بأبي رَزِين ، [ المتوفى : 628 ه - ] نزيلُ غَرناطة . أخذ القراءات عن أبي العبّاس أحمد بن نوّار ، وحمل عنه تصانيفَ أبي عمرو الداني . وسمع بقرطبة من ابن بشكوال ، وأبي خالد بن رفاعة ، وأبي بكر القشالشنيّ ، وجماعة . وقرأ " كتاب سيبويه " على أبي عبد الله بن مالك المرشاني . وحمل " جامع الترمذي " عن أبي الحَسَن بن كَوْثر . وأخذ بوادي