تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لبست من الْأعمارِ تسعين حجَّةً . . . وعندي رجاءٌ بالزيادةِ مولَعُ وقد أقبلتْ إحدى وتسعون بعدها . . . ونفسي إلى خمسٍ وستّ تطلّعُ ولا غَرْو أن آتي هُنيدة سالمًا . . . فقد يُدرك الإِنْسَان ما يتوقعُ وقد كَانَ في عصري رجالٌ عرفتهم . . . حُبُوها وبالآمال فيها تمتعوا وما عافَ قبلي عاقلٌ طول عُمره . . . ولا لامه مَنْ فيه للعَقْل مَوْضعُ وقال الحافظ ابن نُقطة : كَانَ الكِندي مُكرِمًا للغرباء ، حسن الْأخلاق ، فيه مزاح ، وَكَانَ من أبناء الدُّنْيَا المشتغلين بها وبإيثار مُجالسة أهلها . وَكَانَ ثقةً في الحديث والقراءات ، صحيح السّماع ، سامحه اللَّه ! . وَقَالَ الإِمَام موفّق الدين : كَانَ الكِندي إمامًا في القراءة والعربية ، انتهى إِلَيْهِ عُلُوّ الإسناد في الحديث . وانتقل إلى مذهب أَبِي حنيفة من أجل الدُّنْيَا إلا أَنَّهُ كَانَ عَلَى السُّنّة ، وصّى إليَّ بالصلاة عَلَيْهِ والوقوف عَلَى دفنه ، ففعلت ذَلِكَ . وللسخاوي فيه : لم يكن في عصر عمرٍو مثلُه . . . وكذا الكِندي في آخر عصْرِ فهما زيدٌ وَعَمْرو إنما . . . بُني النَّحْو على زَيْدٍ وعَمرِو ولأبي شجاع ابن الدَّهَّان الفرضي فيه : يا زيدُ زادكَ ربي مِنْ مواهبِهِ . . . نُعمى يُقصِّر عن إدراكها الأملُ لَا بدّل اللَّه حالًا قد حَباك بها . . . ما دار بينَ النُّحاة الحالُ والبَدَلُ النحْو أَنْتَ أحقُّ العالمين بِهِ . . . أليس باسمك فيه يُضرَب المثلُ ؟ وَقَالَ جمال الدين القِفطي : أَبُو اليُمن الكِندي آخر ما كَانَ ببَغْدَاد سنة