وُلد بالموصل سنة سبع عشرة وخمسمائة ، وسمع من جدّه أَبِي نصر الطُّوسيّ ، وأبي البركات مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن خميس ، وببغداد من عبد الخالق بْن أَحْمَد اليوسُفيّ ، وغيره .
وولي خَطَابة الموصل زمانًا هُوَ وأبوه وجدّه ، وحدَّثوا ، وحدّث أيضاً أخوه عبد المحسن ، وعَمّاهُ عَبْد الرَّحْمَن ، وعبد الوهَّاب .
وقد قَدِمَ الشامَ ، وولي خَطابة حمص مُدَيْدَة ، ورجع .
روى عنه يوسف بن خليل ، والتقي اليلداني ، وجماعة . وكان ينشئ الخطَبَ ، وله شِعر جيّد وفضائل ، وأجاز لابن أبي الخَيْر وغيرِه ، وتُوُفّي سنة اثنتين ، وقيل : سنة إحدى وستّمائة في جُمادي الآخرة .
5 - أَحْمَد بْن عتيق بْن الحَسَن بن زياد بن جرج ، أَبُو جَعْفَر البَلَنْسيّ الذّهبيّ ، ويكنَّى أيضًا أبا العباس . [ المتوفى : 601 ه - ]
قال الأبار : أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن حُمَيد ، والعربيَّةَ والآدابَ عَنْ أَبِي مُحَمَّد عبدون ، وسمع من أبي الحسن بْن النِّعمة ، وغيره . ومَهَرَ في علم النَّظَر ، وكان أحدَ الأذكياء ؛ لَهُ غوص عَلَى الدّقائق . صَنَّف كتاب " الإعلام بفوائد مسلم " وكتاب " حُسْن العبارة في فضل الخلافة والإِمارة " وله " فتاوٍ " بديعة . واتّصل بالسّلطان ، وأقرأ النّاس العربيَّة . وتُوُفّي في شوّال وله سبْعٌ وأربعون سنة .
قلتُ : وكانَ من علماء الطّبّ ، ومات بِتِلْمسان .
وذكره تاجُ الدّين بْن حَمُّوَيْه ، فَقَالَ : أَبُو جَعْفَر أَحْمَدُ بْن القَاسِم بْن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 31
مساهمون: الذهبي
ص٣١