بن الكيّال ، وابن الباقِلانيّ ، وسَمِعَ من سعيد بْن أحمد ابن البَنَّاء وهو أكبرُ شيخٍ لَهُ ، ومن أَبِي الفتح ابن البَطِّي ، وظافر بْن معاوية الحَرْبِيّ ، وأصحاب ابن بَيان ، وأبي طالب بْن يوسف فأَكْثَرَ .
وكان عالِيَ الهمَّة ، حريصًا عَلَى السَّماع والكتابة ؛ رحل إِلى الشام وسَمِعَ بدمشقَ ، والقدسِ ، وبمكَّة .
قَالَ أَبُو عَبْد الله الدّبيثِيّ : كَانَ مُفِيدًا لأصحاب الحديث ، خَرَّج مشيخةً لأهلِ الحربيَّة . وكان ثقة تلاءً للقرآن ، ربما قرأ الختمة في رَكْعة أو رَكْعتين . سمعنا منه وسمِع منّا . وسألتُ يوسف بْن يعقوب الحَرْبيّ عَنْ سبب تلقيبه بالسُّكَّر ، قَالَ : كَانَ صغيرًا فأحبه أَبُوهُ ، وكان إذَا أقبل عَلَيْهِ وهو بين جماعةٍ أخذه ، وضَمَّه إِلَيْهِ وقبّلَهُ ، فكان يُلامُ في إفراط حُبّه لَهُ فيقول : هُوَ أحلى في قلبي من السُّكَّر ، ويكرّر ذِكْر السُّكر ، فلُقِّبَ بالسُّكّر .
وقال المُنذري : أقرأ ، وحدّث بالشّام وبغداد . وكان مفيدًا لأصحاب الحديث . تُوُفّي في عاشر صفر .
قلت : روى عنه الدبيثي ، والضياء ، وابن خليل ، وجماعة .
3 - أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عليّ بْن نفاذة ، الأديب البارع ، بدر الدّين السُّلَميّ الدّمشقيّ . [ المتوفى : 601 ه - ]
شاعر محسن ، روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيُّ قصائد ، وقال : تُوُفّي في المحرَّم ، وكان رئيسًا ، بارعَ الأدب ، عاش ستّين سنة .
قلت : لَهُ ديوان موجود . 4 - أحمد ابْن خطيب المَوْصِل ، أبي الفضل عَبْد اللّه بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطُّوسيّ ثُمَّ المَوصِليّ ، أَبُو طاهر . [ المتوفى : 601 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 30
مساهمون: الذهبي
ص٣٠