باب في ألفاظٍ متفقةٍ بمعانٍ مختلفةٍ
فمنها : " إذا " فتستعمل ظرفيةً شرطيةً ، وتارةً فُجائيةً ، وقد اجتمعا في قوله تعالى : ( ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً منَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ ) ،
فالأولئ ظرفيةٌ شرطيةٌ ، والثانية فجائيةَ .
ومنها " إذ " فتستعمل ظرفاً لما مضى من الزمان ، كقوله تعالى : ( وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ ) ، وقوله ، ( وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا ) ،
وتستعمل حرفا للمفاجأة كقوله :
3 . . . . . . . . . . . . . . . . فَبَيْنَمَا العُسْرُ إذْ دَارَتْ مَيَاسِيرُ . . . البسيط
وحرفاً للتعليل كقوله تعالى : ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ ) 139 .
ومنها : " لما " فتكون حرِف وجود لوجودٍ ، نحو " لمَّا جاء زيد جاء عمرو " ، وحرف نفيٍ وجزمٍ وقلبٍ نحو ( بَلْ لمَّا يَذُوقَوا ) ،
وحرف استثناء بمنزلة " إلاَّ " نحو
" أَئشُدُكَ اللهَ لمَا فعلتَ كذا " ، أي : ما أسألك إلا فعلَ كذا .
دليل الطالبين لكلام النحويين — صفحة 84
مساهمون: مرعي بن يوسف الكرمي
ص٨٤