وجاءَ الذِي عندكَ أبوهُ ، وزيد في الدارِ غلامُه ، وما في اللهِ شكٌّ ، وأعندَكَ زيد " ، فيجوز لك أن تجعل الظرف والمجرور خبراً مقدماً وما بعدهما مبتدأً مؤخراً ، وكونه فاعلاً أولى عند الحذاقِ من النحويين لسلامته من مجاز التقديم والتأخير .
العاشر : اسم التفضيل ، ك " أَكْرَم ، وأَعْلَم " ويستعمل ب " من " ، أو مضافاً لنكرة غير ، مطابقة للمفضَّلِ فيُفْرَدُ ويُذَكَرُ ، ك " زيدٌ أَفْضَلُ مِنْ عَمْروٍ ، والزَيْدُونَ أفْضَلُ مِنْ عَمْروٍ ، وزَيْد أَفْضَلُ رجل ، والزَيْدَانِ أَفْضَلُ رَجُلَينِ ، ويستعمل بأل فيطابق ك " زَيد الأَ فْضَلُ ، والزَيْدَانِ الأَفْضَلَانِ " ، ويستعمل مضافاً لمعرفةٍ ، فيجوز الوجهان : المطابقة
نحو ( أَكَابِرَ مُجْرِمِيهاَ ) ،
وعدمها نحو ( وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ) ،
ولا ينصب المفعول مطلقاً بل يصل إليه " باللام أو الباء " ،
ك " زَيْد أَبْذَل للمعروف ، وعَمْرو أَعْرَفُ الناسِ بالنَحوِ " ، ولا يرفع في الغالب اسما ظاهراً إلا في مسألة الكحل ، وقد يرفع الظاهر مطلقاً في لغة حكاها سيبويه نحو
مررتُ برِجلِ أَفَضَلَ منه أبوه .
والحروف قسمان : منها ما يعمل ، ومنها ما لا يعمل .
فالعاملة : منها ما ينصب الاسم ويرفع الخبر وعكسه ، ومنها ما ينصب الفعل
دليل الطالبين لكلام النحويين — صفحة 82
مساهمون: مرعي بن يوسف الكرمي
ص٨٢