رحل وحجَّ واستوطن الإسكندرية ، فأكثر الكتابة عَنِ السِّلَفيّ ، وبدر الحبشي ، وأبي طاهر بن عوف ، وخُّطهُ كيِّس مغربي ، رفيع ، نسخ شيئا كثيرا ، وزهد فيما بعد وتنسك ، وأقبل على شأنه ، وكان يُنفق في الشهر أقل من درهمين يتقنع بها ، وكان حافظا ، فهما ، متيقظا .
توفي في آخر السنة في ذي الحجة ، وقيل : في السابع والعشرين من ذي القعدة .
382 - إبراهيم بن مسعود بن حسان ، أبو إسحاق الضرير ، الرصافي ، النحوي المعروف بالوجيه الذكي . [ المتوفى : 590 ه - ]
أخذ العربية عَنْ مُصدق بْن شبيب النَّحْويّ ، وتُوُفّي شابًا فِي جُمادى الأولى ، وكان قَدْ برع فِي الأدب . 383 - تميم بْن سَلْمان بْن معالي ، أَبُو كامل العُبَاديّ ، الرَّبَعيّ ، ربيعة الفَرَس ، الأَزَجّي . [ المتوفى : 590 ه - ]
حدَّث عَنْ أَبِي الكرم الشّهْرَزُوريّ ، رَوَى عَنْهُ تميم البَنْدَنِيجيّ ، وابن خليل . 384 - جاكير الزَّاهد ، [ المتوفى : 590 ه - ]
أحد شيوخ العراق .
كَانَ كبير القدر ، صاحب أحوال ، وكرامات ، واتباع ، وسُنّة ، وعبادة ، وَلَهُ أصحاب مشهورون فيهم دِين وتعبُّد .
بلغني أنه صحب الشيخ عليّ ابن الهيْتيّ ، وتُوُفّي فِي هَذَا العام أَوْ بعده بسنة رحِمَه اللَّه .
وذكر لي الشَّيْخ شُعيب التُّرْكمانيّ أحد منَ اختُصي وخدم بيت الشَّيْخ فِي صباه ، أن اسم الشَّيْخ جاكير مُحَمَّد بْن دَشَم الكُرديّ الحنبلي ، وأنه لَمْ يتزوَّج ، ثُمّ ذكر لي عَنْهُ كرامات ، وأنّ زاويته وضريحه بقرية راذان ، وهي عَلَى بريدٍ من سامرّا ، وأنّ أخاه الشَّيْخ قعد فِي المسجد بعده ، ثُمّ بعده ابنه الغَرس .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 906
مساهمون: الذهبي
ص٩٠٦