تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 908

مساهمون:

ص٩٠٨
ولد سنة ثلاثٍ وخمسمائة ، ومات فِي ذِي الحجَّة عَنْ ثمانٍ وثمانين سنة . 388 - سلمان بن يوسف بن عليّ بن سلمان بْن الْحَسَن ، أَبُو نصر وأَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ ، الطحان ، النُّعيمي ، البزار ، [ المتوفى : 590 ه - ] المعروف جدهم سلمان بابن صاحب الذهبية . ولد سنة ثلاثٍ وخمسمائة ، وسمع من هبة اللَّه بن الحصين ، وأبي السعود أحمد ابن المُجَليّ ، وأبي بَكْر الْأَنْصَارِيّ . أَخَذَ عَنْهُ عُمَر بْن عَلِيّ القُرشي ، ومُحَمَّد بْن مشق ، ويوسف بْن خليل ، وآخرون ، وَقَدْ حدَّث هُوَ وأَبُوه ، وجَدّه ، وجدُّ أبيه ، وكان يسكن بسكة النُّعيمية ، محلة ببغداد . وتُوُفّي فِي الثاني والعشرين من ربيع الآخر . 389 - طُغريل شاه بْن أرسلان شاه بْن طُغريل بْن مُحَمَّد بْن ملكشاه ، [ المتوفى : 590 ه - ] السّلطان ، آخر الملوك السَّلْجُوقيَّة سوى صاحب الروم . وطُغْريل هَذَا هُوَ الَّذِي خرج عَلَى الخليفة الناصر لدين اللَّه ، وخافه أَهْل بغداد ، فسار وزير الخليفة ابن يُونُس فِي جيش بغداد فالتقاه بأرض هَمَذَان ، فانهزم جيش الخليفة ، وأُسر الوزير ، كَمَا ذكرنا فِي الحوادث ، ثُمّ إن خُوارزم شاه كاتبّ الخليفة وطلب منه أن يُسلطنه ويقلده ، ففعل ، وسار خُوارزم شاه بعساكره ، وقصد طغريل ، فكان المصاف بينهما على الري ، فقتل طغريل ، وقطع رأسه ، وبُعث به إلى بغداد ، فدخلوا به على رمحٍ ، وكوساته مشقَّقة ، وسنجقه منكَّس . وكان من أحسن الناس صورة ، فيه إقدام وشجاعة زائدة . وكان عدد الملوك السلجوقية نيفا وعشرين ملكا ، أولهم طغرلبك الذي أعاد القائم إلى بغداد ، وقطع دعوة بني عُبيد بعد أن خُطب لهم مدة أشهر ، وآخرهم هَذَا ، ومدة دولتهم مائة وستون سنة .