تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 909

مساهمون:

ص٩٠٩
ويُقال طُغْرل بحذف الياء ، واللَّه أعلم . ومن أخباره أَنَّهُ أُقيم فِي السلطنة بعد موت والده ، وكان أتابكه البهْلوان هُوَ الكل ، فمات ، وكبر طُغْريل ، فالتفت عليه الأمراء ، وطلب السلطنة منَ الخليفة ، وأن يأتي إِلَى بغداد كآبائه ، ويأمر وينهي ، ثُمّ آل أمره إِلَى أنْ ظفر بِهِ قُزل أخو البلهوان وسجنه ؛ ثُمّ خلص ، وعاث في البلاد ، وتملك هَمَذَان ، وغيرها . وكان خُوارزم شاه قَدْ سار إِلَى الرّيّ ، واستولى عليها ورجع إِلَى بلاده ، فقصدها طُغريل فِي أول هَذِهِ السنة وأغار عليها ، فجمع خُوارزم شاه جيوشه ، وسار إِلَيْهِ وانضم إِلَيْهِ قُتُلغ إينانج ولد البلهوان ابن ألْدِكِز ، فَلَمَّا سَمِع طُغريل بقدومهما كَانَتْ لَهُ عساكر متفرقة ، فلم يقف لجمْعها ، فَقِيل لَهُ : هَذَا ما هُوَ مصلحة ، والأَوْلَى أن تجمع العساكر ، فَمَا التفت لفرطِ شجاعته ، والتقاهم وحمل بنفسه ، وشق العساكر ، فأحاطوا بِهِ ، ورَمَوه عَنْ جواده ، وقُتل فِي الرابع والعشرين من ربيع الأول ، وملك خُوارزم شاه تِلْكَ البلاد ، واستناب عليها قُتُلغ ، وأقطع كثيرًا منها لممالكيه . 390 - عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّه بن سُفيان ، التجيبي ، الشاطبي ، القونكي . [ المتوفى : 590 ه - ] سمع أبا الوليد ابن الدباغ ، وابن هُذَيْل ، وابن النعمة ، وخلْقًا سواهم ، وأتقن الفقه والعربية . وكان فصيحًا ، بليغًا ، مفوَّهًا ، لَهُ النَّظْم والنَّثْر ، وُلّي قضاء لُورقة . وحدَّث عنه أبو عيسى بن أبي السداد ، وأبو الرَّبِيع بْن سالم الكَلاعيّ . قَالَ الأَبّار : تُوُفّي في حدود التسعين وخمسمائة . 391 - عَبْد اللَّه بْن أَبِي المعالي الْمُبَارَك بْن هبة اللَّه بن سلمان ، أبو جعفر ابن الصباغ ، الْبَغْدَادِيّ ، الشمعيّ ، المعروف أَبُوهُ بابن سُكرة . [ المتوفى : 590 ه‍ ]