تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 863

مساهمون:

ص٨٦٣
حَتَّى إذا أبصروا كتائبَه . . . حاروا فَمَا أقدموا ولا انهزموا وقد تلقاهم بمرهفةٍ . . . ما برحت من غمودها القممُ فناشدوهُ الأمانَ والتزموا . . . لأمره الطاعَة التي التزموا وردَّ عَنْهُمْ عقابَه ملكٌ . . . شِيمتُه العفْو حين يحتكمُ للَّه دَرّ النّفوس هاديةً . . . إذا أناسٌ عَنِ الرشاد عًمُوا هُوَ الدّواء الَّذِي تزول بِهِ . . . عَنِ القلوب الشكوك والتهمُ ما ابتسمت والخطوب مظلمة . . . إلا انْجلَتْ بابتسامتها الظلمُ يسمع إنشادها إذا ارْتَحَلَتْ . . . غرائبُ الموت مَنْ بِهِ صَمَمُ وَلَهُ : يزهدني فِي جُمَيْع الأنام . . . قلةُ إنصافِ مَن يُصحبُ وهل عرف النّاس ذو نُهية . . . فأمسى لهم فيهمُ مأربُ هم الناس ما لم تجربهمُ . . . وطُلسُ الذئاب إذا جُربوا ولَيْتَكَ تَسْلَمُ عِنْد البعادِ . . . منهم فكيف إذا قُربوا ؟ أنْشَدنا مُحَمَّد بن علي الواسطي ، قال : أنشدنا عبد الرحمن بن إبراهيم ، قال : أنشدنا نصر بْن مَنْصُور لنفسه : أُحب عليًّا والبَتُولَ ووُلْدَها . . . ولا أجحد الشَّيخيْن حقَّ التقدمِ وأبرأُ مِمَّنْ نال عُثْمَانَ بالأَذَى . . . كَمَا أتبرأ من ولاء ابنِ مُلجمِ ويُعجبني أهلُ الحديثِ لصِدْقِهم . . . مَدَى الدَّهر فِي أفعالهم والتكلمِ تُوُفّي رحِمَه اللَّه فِي ربيع الآخر ، وَلَهُ ثمانٌ وثمانون سنة . 322 - نَصْر بْن أَبِي مَنْصُور المؤدب ، المعروف بالحَكَم الشاعر . [ المتوفى : 588 ه - ] تُوُفّي فِي هَذِهِ السنة أيضًا . وَقَدْ رَوَى عَنْهُ من شِعره ابن الدُّبِيثيّ هذين البيتين : ولمّا رَأَى ورْدًا بخدّيه يُجتنى . . . ويقطفُ أحيانًا بغير اختياره أقام عليه حارسًا من جُفُونِهِ . . . وسَلَّ عليه مُرْهفًا من عِذاره