تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 864

مساهمون:

ص٨٦٤
قُلْتُ : لو قَالَ " وسيجه صونًا بآسِ عِذاره " لكان أحسن . 323 - يحيى بن عبد الجليل بن مجبر ، أبو بَكْر الفِهْريّ ، المُرْسِيّ ، ثُمَّ الإشبيليّ ، شاعر الأندلس فِي زمانه بلا مُدافعة . [ المتوفى : 588 ه - ] أَخَذَ الأدب عَنْ شيوخ مُرْسِيَة ، ومدح الملوك والأمراء ، وشهد لَهُ بقوة عارضته ، وسلامة طبْعه ، قصائدُهُ البديعة التي سارت أمثالًا ، وبعدتُ عَلَى قُربها منالًا . أَخَذَ عَنْهُ أَبُو القاسم بْن حسان ، وغيره . تُوُفّي بمَرّاكُش ليلة عيد النَّحْر فِي الكهولة . وقيل : تُوُفّي سنة سبْع الماضية . وَلَهُ : لا تغبط المُجْدِبَ فِي عِلمهِ . . . وإنْ رأيتَ الخِصْبَ فِي حالهِ إن الَّذِي ضيَّع من نفسِهِ . . . فوقَ الَّذِي ثَمَّرَ من مالهِ وَلَهُ أيضًا : إن الشدائدَ قَدْ تَغْشى الكريمَ . . . لأنْ تبين فضلَ سجاياه وتوضحُه كمِبْرَدِ القين إذْ يَعْلُو الحديدَ بِهِ . . . وليس يأكُلُهُ إلا ليُصْلحُه ذكره أَبُو عَبْد اللَّه الأَبّار فِي " تكملة الصلة " وبالغ في وصفه . ولأبي بكر بن مجبر ديوان أكثر ما فيه من المديح فِي السّلطان يعقوب صاحب المغرب . فَمنْ ذَلِكَ هَذِهِ القصيدة البديعة : أتُراه يتركَ الغَزَلا . . . وعليه شبَّ واكْتَهَلا كلفٌ بالغِيد ما عِلقَت . . . نفسْهُ السلوانَ مُذ عَقَلا غير راضٍ عَنْ سجيةِ مَنْ . . . ذاقَ طعَمَ الحُبّ ثُمّ سلا أيُّها اللوامُ ويحكُم . . . إن لي عَنْ لَوْمكُم شُغلا نَظَرَتْ عيني لشِقْوَتِها . . . نظراتٍ وافقَتْ أَجَلا غادةً لما مَثَلْتُ لها . . . تَرَكَتْني فِي الهوى مَثَلا خَشِيَتْ أني سأُحرقُها . . . إذْ رأتْ رأسي قَدِ اشتعلا