تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 862

مساهمون:

ص٨٦٢
ومدح الخلفاء والوزراء . وكان فصيح القول ، حسن المعاني ، وفيه دِين وتسنُّن . رَوَى عَنْهُ عُثْمَان بْن مقبل ، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن ، ويوسف بْن خليل ، ومُحَمَّد بْن سَعِيد الدُّبِيثيّ ، وعلي بْن يوسف الحمّاميّ ، وآخرون . قَالَ أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أحمد القَطِيعيّ : منع الوزير ابن هُبَيْرة الشعراء من إنشاد الشعر بمجلسه ، فكتب النُّمَيْرِيّ إِلَيْهِ قصيدة ، فكتب الوزير عليها : هَذَا لو كَانَ الشعراء كلهم مثله فِي دِينه وقوله لَمْ يُمنعوا ، وإنما يقولون ما لا يحل الإقرار عليه ، وَهُوَ فالصَّديق ، وما يذكره يوقف عليه ، ورسومه تزاد . قُلْتُ : وَفِي ديوانه عدة قصائد مدح بها المقتفي لأمر اللَّه ، فَمنْ ذَلِكَ : جوًى بَيْنَ أثناء الحشاء ما يزايلُه . . . ودمعٌ إذا كفكفته لجَّ هاملُهْ يضيق لبُعد النازلين عَلَى الشَّرى . . . بمرفض دمع العين مني سائلُه وهل أنسين الحيَّ من آل جندلِ . . . تجاوَب ليلًا بُزله وصواهلُه تُبوئهُ الثَّغرَ المخُوف محلّه طوالُ . . . ردينياته ومناصلُه وتقتنص الأعداءَ جهْرًا رجالُه . . . كَمَا اقتنصت حر باز شهب أجادلُه وكنت أرى أنّي صبورٌ عَلَى النَّوى . . . فَلَمَّا افترقنا غالَ صبري غوائلُه أفُرسان قيسٍ من نُميرٍ إذا القنا . . . تولّج لبّاه الكُماة عواملُه هَلِ السَّفْح من نجم المعاقل بالشرى . . . عَلَى العهدِ منكم أمْ تعفَّت منازلُه ؟ وهل ما يُقضى من زمان اجتماعنا . . . بمردوده أسحارهُ وأصائلُه بكم يأمن الجاني جريرة ما جنى . . . ويَرْوي منَ الخُطى فِي الحرب ناهلُهْ وأوهن طولُ البُعد عنكم تجلُّدي . . . وغادر ليلي سَرْمَدًا متطاولُه ولم أتّخِذْ إلْفًا منَ النّاس بعدكم . . . وهل يألف الْإِنْسَان مَنْ لا يُشاكله وَلَهُ فِيهِ : لولا القنا والصوارم الخدمُ . . . ما أقلعتْ عَنْ عنادها العجمُ توهَّموا المُلك بالعراق وما . . . شارفه مُسْلَمَ الحمَى لهمُ وما دروا أنَّ دون حَوْزِتهِ . . . مِنَ المنايا لأمرهِ خدمُ تتابعوا في عجاجتي لجبٌ . . . تضيف عَنْهُ البطاحُ والأكمُ لا يحسبون الإمامَ من مُضرٍ . . . مرصده للعِدى بِهِ النقمُ