وصاحبٍ لا أملُّ الدّهرَ صُحبته . . . يسعى لنفعي وأجني ضُرَّه بيدي
أدنى إلى القلب من سمعي ومن بصري . . . ومن تِلادي ومن مالي ومن ولدي
أخلو ببثي من خالٍ بوجنته . . . مداده زائد التّقصير للمُددِ
والأشبه أن ابن منير أخذهما ، وزاد عليهما .
ولأسامة فِي ضرسِ آخر :
أعجب بمحتجب عَنْ كُلّ ذِي نَظَر . . . صحِبْتُه الدَّهرَ لَمْ أَسْبِرْ خلائقه
حتى إذا رابني قابلته فقضى . . . حياؤه وإبائي أن أفارقه
وَلَهُ :
وصاحبٍ صاحَبَني فِي الصبى . . . حَتَّى تردَّيت رداء المَشيبْ
لَمْ يبدُ لي ستّين حولًا ولا . . . بلوت من أخلاقه ما يريبْ
أفسَده الدّهر ومن ذا الَّذِي . . . يحافظ العهد بظّهر المغيب
منذ افترقنا لَمْ أصِبْ مثله . . . عُمري ومثلي أبدًا لا يصيب
وَلَهُ :
قَالُوا نهتهُ الأربعون عَنِ الصبا . . . وأخو المَشِيب يجور ثمَّتَ يهتدي
كم حار فِي ليلِ الشباب فدلَّه . . . صُبْحُ المَشِيب عَلَى الطريق الأقصدِ
وَإِذَا عَدَدْتَ سِنِيّ ثُمَّ نَقَصْتَها . . . زمنَ الهُموم فتِلكَ ساعةُ مولدي
وَلَهُ فِي الشَّيْب :
أَنَا كالدُّجى لما تناهى عُمره . . . نشرت لَهُ أيدي الصّباح ذوائبا
وَلَهُ :
أنظر إلى لاعب الشَّطْرَنْج يجمعُها . . . مُغالِبًا ثُمَّ بعد الجمْع يرميها
كالمرءِ يكدحُ للدّنيا ويجمعُها . . . حَتَّى إذا مات خلّاها وما فيها
وَلَهُ إلى الصالح طلائع بْن رُزّيك وزير مصر يسأله تسييرَ أهله إلى الشام ، وكان ابن رُزّيك يتوقَّع رجوعَه إلى مصر :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 772
مساهمون: الذهبي
ص٧٧٢