تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
وصاحبٍ لا أملُّ الدّهرَ صُحبته . . . يسعى لنفعي وأجني ضُرَّه بيدي أدنى إلى القلب من سمعي ومن بصري . . . ومن تِلادي ومن مالي ومن ولدي أخلو ببثي من خالٍ بوجنته . . . مداده زائد التّقصير للمُددِ والأشبه أن ابن منير أخذهما ، وزاد عليهما . ولأسامة فِي ضرسِ آخر : أعجب بمحتجب عَنْ كُلّ ذِي نَظَر . . . صحِبْتُه الدَّهرَ لَمْ أَسْبِرْ خلائقه حتى إذا رابني قابلته فقضى . . . حياؤه وإبائي أن أفارقه وَلَهُ : وصاحبٍ صاحَبَني فِي الصبى . . . حَتَّى تردَّيت رداء المَشيبْ لَمْ يبدُ لي ستّين حولًا ولا . . . بلوت من أخلاقه ما يريبْ أفسَده الدّهر ومن ذا الَّذِي . . . يحافظ العهد بظّهر المغيب منذ افترقنا لَمْ أصِبْ مثله . . . عُمري ومثلي أبدًا لا يصيب وَلَهُ : قَالُوا نهتهُ الأربعون عَنِ الصبا . . . وأخو المَشِيب يجور ثمَّتَ يهتدي كم حار فِي ليلِ الشباب فدلَّه . . . صُبْحُ المَشِيب عَلَى الطريق الأقصدِ وَإِذَا عَدَدْتَ سِنِيّ ثُمَّ نَقَصْتَها . . . زمنَ الهُموم فتِلكَ ساعةُ مولدي وَلَهُ فِي الشَّيْب : أَنَا كالدُّجى لما تناهى عُمره . . . نشرت لَهُ أيدي الصّباح ذوائبا وَلَهُ : أنظر إلى لاعب الشَّطْرَنْج يجمعُها . . . مُغالِبًا ثُمَّ بعد الجمْع يرميها كالمرءِ يكدحُ للدّنيا ويجمعُها . . . حَتَّى إذا مات خلّاها وما فيها وَلَهُ إلى الصالح طلائع بْن رُزّيك وزير مصر يسأله تسييرَ أهله إلى الشام ، وكان ابن رُزّيك يتوقَّع رجوعَه إلى مصر :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 772 | الذهبي / بشار عوّاد معروف