المصريين وبَيْنَ رضوان الولخشي سنة اثنتين وأربعين ، ووقعة بَيْنَ السُّودان بمصر فِي أيام الحافظ فِي سنة أربعٍ وأربعين . ووقعة كَانَتْ بَيْنَ الملك العادل ابن السّلّار ، وبَيْنَ أصحاب ابن مَصال فِي السَّنة ، ووقعة أيضًا بَيْنَ أصحاب العادل وبَيْنَ ابن مصال فِي السنة أيضًا بدلاص ، وفتنة قُتل فيها العادل ابن السّلّار فِي سنة ثمانٍ وأربعين . وفتنة قُتل فيها الظافر وأخواه وابن عمّه فِي سنة تسعٍ وأربعين ، وفتنة المصريين وعباس بن أَبِي الفتوح فِي السنة . وفتنة أخرى بعد شهر حين قامت عليه الْجُنْد . ووقعة كَانَتْ بيننا وبَيْنَ الفِرَنج فِي السنة .
ثُمَّ أَخَذَ يسرد عجائب ما شاهد فِي هَذِهِ الوقعات ، ويصف فيها شجاعته وإقدامه .
وقد ذكره يحيى بن أبي طيئ في " تاريخ الشيعة " فقال : حدثني أبي رحمه الله ، قَالَ : اجتمعت بِهِ دفعات ، وكان إماميًا حَسَن العقيدة ، إلا أَنَّهُ كَانَ يداري عَنْ منْصبه ويُظهر التَّقِيَّة . وكان فِيهِ خيرٌ وافر . وكان يرفد الشيعة ، ويَصِل فُقراءهم ، ويعطي الأشراف .
وصنَّف كتبًا منها " التاريخ البدري " جمع فِيهِ أسماء من شهد بدرًا منَ الفريقين ، وكتاب " أخبار البلدان " في مدة عمره ، وذيّل عَلَى " خريدة القصر " للباخَرْزِيّ ، وَلَهُ " ديوان " كبير ، ومصنفات .
وتوفي ليلة الثالث والعشرين من رمضان بدمشق ، ودُفن بسفح قاسيون عَنْ سبْعٍ وتسعين سنة .
116 - إقبال بن عليّ بن أحمد بْن بَرْهان ، أَبُو القاسم الواسطيّ ، الْمُقْرِئ ، النَّحْويّ ، المعروف بابن الغاسلة . [ المتوفى : 584 ه - ]
وُلِد بواسط سنة ثمانٍ وتسعين وأربعمائة ، وقرأ القرآن عَلَى المظفَّر بْن سلامة الخباز ، وجماعة .
وسمع من أَبِي علي الفارقيّ ، وأبي السعادات الخطيب .
ودخل بغداد فسمع من أَبِي بكر ابن الزاغونيّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 775
مساهمون: الذهبي
ص٧٧٥