تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
أذْكِرْهُمُ الودَّ إنْ صدُّوا وإنْ صَدَفوا . . . إنّ الكرام إذا استعطفْتهُمُ عطفوا ولا تُرد شافعًا إلاّ هواك لهم . . . كفاك ما اختبروا منه وما كشفوا يا حيرة القلب والفسطاطُ دارُهم . . . لَمْ تصقب الدّار ولكنْ أصقب الكلفُ فارقتُكُم مُكرهًا والقلب يخبرني . . . أن ليس لي عوضٌ عنكم ولا خلفُ ولو تعوَّضتُ بالدّنيا غُبنتُ وهل . . . يُعوِّضني عَنْ نفس الجوهر الصدفُ ولَسْتُ أُنكر ما يأتي الزّمان بِهِ . . . كُلّ الورى لرزايا دهرهم هرفُ ولا أسفتُ لأمرٍ فات مطلبه . . . لكن لفرقةِ من فراقته الأسفُ الملكُ الصالح الهادي الَّذِي شهِدَتْ . . . بفضل أيامه الأنباءَ والصُحفُ ملكٌ أقلّ عطاياه الغِنى فإذا . . . أدناكَ منه فأدنى حظك الشرفُ سعتْ إلى زُهده الدُّنْيَا بزُخْرُفها . . . طَوْعًا وفيها عَلَى خطابها صلفُ مسهدُ وعيونُ النّاس هاجعةٌ . . . عَلَى التهجدِ والقرآنِ معتكفُ وتُشرق الشمس من لألاء غُرتهِ . . . فِي دَسْتِهِ فتكاد الشمس تنكسفُ فأجابه الصالح ، وكان يجيد النظم : آدابُك الغُرّ بحرٌ ما لَهُ طرفُ . . . فِي كل حين بدا من حُسنه طُرفُ نقول لما أتانا ما بعثتَ بِهِ . . . هَذَا كتابٌ أتى أمْ روضةٌ أنُفُ إذا ذكرناك مجدَ الدّين عاوَدَنا . . . شوقٌ تجدَّد منه الوجدُ والأسفُ يا مَن جفانا ولو قد شاء كان إلى . . . جانبنا دون أهلِ الأرض ينعطفُ وهي طويلة . ولأسامة : مع الثمانين عاث الضعفُ فِي جسدي . . . وساءني ضعفُ رِجْلي واضطرابُ يدي إذا كتبتُ فخطي خطُّ مضطربٍ . . . كخطّ مُرْتَعِشِ الكفَّين مُرْتَعدِ فاعْجب لضَعْفِ يدي عَنْ حَمْلها قَلَمًا . . . من بَعْد حطمِ القَنَا فِي لبَّةِ الأسدِ وإن مشيتُ وَفِي كفّي العصا ثقُلَتْ . . . رِجلي كأنّي أخوضُ الوحل فِي الجلدِ فقُلْ لمن يتمنّى طول مدَّتِهِ . . . هذي عواقبُ طُولِ العُمرِ والمُدد ولما قدِم من حصن كِيفا عَلَى صلاح الدّين قَالَ :