وستمائة دينار ونيف ، الرقة : ستة وعشرون ألف دينار ونيف ، والرها : ثمانية آلاف وخمسمائة دينار ، حران : ستة عشر ألفًا وستّمائة ونيِّف دينارًا ، سِنْجار : سبعة آلاف دينار ، المَوْصِل : ثمانية وثلاثون ألف دينار ، نصيبِين : عشرة آلاف وأربعمائة دينار ، عرابان : خمسة آلاف وسبعمائة دينار ، بطامان من أعمال الخابور : مائتان وخمسون دينارًا ، الأرسل : سبعمائة وخمسون دينارًا ، السّمسمانيَّة : ألف دينار ، قرقيسيا : ألف دينار ، السلين : مائتا دينار ، ماكسين : خمسة آلاف دينار ، المَجْدَل : ثلاثة آلاف دينار ، الحُصَيْن : ستّمائة دينار ونيِّف ، الْجُحَيْشة هِيَ وما قبلها من الخابور : مائتا دينار ، المحولية : مائةٌ وثلاثةٌ وستّون دينارًا ، الرَّحْبَة : ستة عشر ألفًا وسبعمائة وأربعون دينارًا .
ثُمَّ كتب بعد ذَلِكَ بالقلم الجافي : " تحقيقًا للحقّ ، وتمحيقًا للباطل ، ونشرًا للعدل ، وتقديمًا للصّلاح الشّامل ، وإيثارًا للثواب الآجل عَلَى الحطام العاجل " ، إلى أن قال : " وأيقنوا أنّ ذَلِكَ إنعامٌ مستمرّ عَلَى الدّهور ، باق إلى يوم النُّشُور ، ف " كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ " ، وسبيل كلّ واقفٍ عَلَى هذا المِثال من الوُلاة والعمّال حذْف ذَلِكَ كلّه ، وتَعْفية رسومه ، ومحو آثاره وأوزاره ، وإطلاقه على الإطلاق ، " فمن بدله بعدما سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سميع عليم " ، والتوقيع الأعلى حجة لمضمونه ومقتضاه ، وكتب بالمشافهة الكريمة شرّفها اللَّه ، فِي مُسْتَهَلّ رجب سَنَة سبع وستين وخمسمائة .
ومن شجاعته ، نقل ابن واصل وغيره أَنَّهُ كَانَ مِن أقوى النَّاس بَدَنًا وقلبًا ، وأنّه لم يُرَ عَلَى ظهر فَرَسٍ أشد منه ، كأنما خلق عليه لا يتحرَّك . وكان من أحسن النَّاس لعبًا بالكُرَة ، تجري الفَرَس ويتناولها من الهواء بيده ، ويرميها إلى آخر الميدان ، وكان يمسك الجوكان بكم قبائه استهانةً باللّعب ، وكان إذا حضر الحرب أخذ قوسين وتركاشَيْن ، وباشر القتال بنفسه ، وكان يَقُولُ : طالما تعرّضتُ للشّهادة فلم أُدْرِكْها .
قلت : قد أدركْتَها عَلَى فراشك ، وبقي ذَلِكَ فِي أفواه المسلمين تراهم يقولون : نور الدِّين الشّهيد ، وما شهادته إِلَّا بالخوانيق ، رحمه اللَّه .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 434
مساهمون: الذهبي
ص٤٣٤