تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
قُلْ لَهُ : بعلامة يوم حارِم . قَالَ : وانتبه يحيى ، فلمّا صلّى نور الدِّين خلْفَه الفجْرَ ، وشرع يدعو ، هابه أن يكلّمه ، فقال لَهُ نور الدِّين : يا يحيى . قَالَ : لَبَّيْكَ . قَالَ : تحدِّثْني أو أحدّثْك ؟ فارتعد يحيى وخرِس ، فقال : أَنَا أحدّثك ، رَأَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هذه اللّيلة ، وقال لك : كذا وكذا . قَالَ : نعم ، فباللهِ يا مولانا ، ما معنى قوله : بعلامة يوم حارِم ؟ قَالَ : لَمّا التقينا خفتُ عَلَى الْإِسْلَام ، فانفردت ونزلت ، ومرَّغْتِ وجهي عَلَى التّراب ، وقلت : يا سيّدي ، مَن محمود فِي البَيْن ، الدِّين دِينُك ، والْجُنْد جُنْدُك ، وهذا اليوم هُوَ ، فافعلْ ما يليق بكَرَمِك . قال : فنصرنا الله عليهم . وحكى لنا شيخنا تاج الدِّين الكِنْديّ قَالَ : ما تبسَّم نور الدِّين إِلَّا نادرًا . حكى لي جماعة من المحدثين أنهم قرؤوا عنده حديث التَّبَسُّم ، وكان يرويه ، فقالوا لَهُ : تبسم . فقال : لا والله لا أتبسم من غير عجب . وللعماد الكاتب في نور الدين يرثيه : يا ملكًا أيامه لم تزل . . . بفضله فاضلة فاخِرَة ملكتَ دنياك وخلّفتها . . . وسِرْتَ حَتَّى تملك الآخرة 341 - مظفر بن القاسم ، أبو الأزهر الصَّيْدلانيّ ، المقرئ ، المجوِّد . [ المتوفى : 569 ه - ] قرأ القراءات عَلَى أَبِي العِزّ القلانِسِيّ ، وسَمِعَ من أَبِي القاسم بن الحصين ، وأقرأ ببغداد في آخر أيامه . 342 - هِبَة اللَّه بْن كامل ، أَبُو القاسم الْمَصْرِيّ ، [ المتوفى : 569 ه - ] قاضي القُضاة وداعي الدُّعاة . كَانَ عالِمًا ، فاضلًا ، أديبًا ، شاعرًا ، متفنّنًا ، مِن كبار علماء الدَّولة المصريَّة ، وكان عندهم فِي الرُّتبة العليا . وكان أحد الجماعة الّذين سعوا فِي إعادة دولة بني عُبَيْد ، فظفر بهم السُّلطان صلاح الدِّين ، فأوَّل ما صَلَب داعي الدُّعاة هذا ، وعُمارة اليمني نسأل الله الستر والسلامة ، وصُلِبَ فِي رمضان وهُوَ صائم . 343 - الهيثم بْن هلال بن الهيثم بن محمد ، أبو جَعْفَر بْن أَبِي سَعْد البَغْداديُّ . [ المتوفى : 569 ه‍ ]