والأديب أحمد بْن مُحَمَّد المَيْدانيّ ، وأبي عَبْد اللَّه الفراويّ ، ثمّ قدِم فِي أواخر عُمره بغدادَ فسمع منه عُمَر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ ، وابنه عَبْد اللَّه بْن عُمَر ، ثمّ سافر إلى الشّام بعد أن حج ، فسكن حلب . وكان قد قرأ عِلم الكلام عَلَى أَبِي نصر ابن القُشَيْريّ .
وكان صالحًا ، بكّاءً ، خائفًا . وهِمَ أَبُو سعد السَّمعانيّ فِي قوله : تُوُفّي سنة ثمانٍ أو تسعٍ وأربعين ، فقد قَالَ أَبُو المواهب بْن صَصْرَى ، وهو أحد من أخذ عَنْهُ ، تُوُفّي بحلب سنة ثمانٍ وستّين ، وقد بلغ الثمانين .
قلت : حدث ب " صحيح مُسْلِم " ببغداد فِي سنة ستٍّ وستّين ، فسمعه منه : الموفَّق عَبْد اللّطيف بْن يوسف ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي الضيف ، وعبد اللَّه بْن عُمَر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ ، بقراءة أَبِيهِ ، وروى عَنْهُ بدمشق : الفخر الإربِليّ ، وأبو نصر ابن الشيرازي ، وغيرهما .
293 - سعد بْن علي بْن القاسم ، أَبُو المعالي الحظيري ، الكتبي ، الوراق ، الأديب ، المعروف بدلال الكتب ببغداد . [ المتوفى : 568 ه - ]
كانت لديه فضائل ، وله مجاميع مفيدة ، منها كتاب " زينة الدّهر " الَّذِي ذيّله عَلَى " دُمية القصر " للباخَرْزِيّ ، وله كتاب " لُمَح المُلَح " .
وشِعره مليح فمنه :
ومعذر في خده . . . ورد وفي فمه مُدَام
ما لان لي حتّى تغشَّى . . . صُبْحَ سالِفِهِ ظلام
وله :
شكوتُ هَوَى من شفّ قلبيَ بُعْدُهُ . . . توقّد نار لَيْسَ يطفى سعيرها
فقال بِعادي عنكَ أكثر راحةً . . . ولولا بِعادُ الشّمس أطرق نورها
توفي فِي صفر ببغداد .
والحَظيرة : موضع فوق بغداد من عمل دجيل . 294 - صالح بن إسماعيل بن سند . العلّامة أَبُو طَالِب الإسكندرانيّ المالكيّ الفقيه ، المعروف بابن بِنْت مُعَافَى . [ المتوفى : 568 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 394
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٤