287 - إلْدِكْز ، الأتابَك شمس الدّين [ المتوفى : 568 ه - ]
صاحب أَذَرْبَيْجان ، وهَمَذَان .
كَانَ مملوكًا للكمال السّميرميّ وزير السّلطان محمود السَّلْجُوقيّ ، فلمّا قُتِلَ السّمِيرَميّ صار إلْدِكْز إلى السّلطان وصار أميرًا ، فلمّا ولي مَسْعُود السّلطنة ولّاه أرانية . ثمّ غلب عَلَى أكثر أَذَرْبَيْجان وبلاد هَمَذَان وإصبهان والرّيّ ، وخطب بالسَّلطنة لابن امرأته أرسلان شاه بْن طُغْرل .
وكان عدد عسكر إلَدِكْز خمسين ألفًا ، وكان أرسلان شاه من تحت أمره . وكان فِيهِ عقلٌ ، وحُسْن سيرة ، ونَظَر فِي مصالح الرّعيَّة . وكان ملكه من باب تَفْلِيس إلى مكْران . وولي بعده ولده مُحَمَّد البهلوان . 288 - أيّوب بْن شاذي بْن مروان بْن يعقوب ، الأمير نجم الدّين أَبُو الشُّكْر ، الكُرْديّ ، الدُّوِينيّ . [ المتوفى : 568 ه - ]
والد الملوك .
كَانَ أَبُوهُ من أهل دُوِين ومن أبناء أعيانها ، وبها وُلِد أيّوب . ووُلّي أوّل شيءٍ قلعة تِكْريت ، ثمّ انتقل إلى المَوْصِل وخدم أتابَك زنكيّ والد نور الدّين ، وكان وجيهًا عنده . ثم انتقل إلى الشام ، وولي له نيابة بَعْلَبَكّ ، ووُلِّيها لنور الدّين أيضًا قبل أن يستولي عَلَى دمشق ، فوُلِد لَهُ بها الملك العادل أَبُو بَكْر .
مبدأ سعادة شاذي فيما بَلَغَنَا ، أَنَّهُ كَانَ لشاذي صاحب ، وهو جمال الدّولة بهروز ، وكان ظريفًا لطيفًا ، خيِّرًا ، وكان كثير الودّ لشاذي ، فاتُّهِم بِهْرُوز بزوجة أمير بدُوِين ، فأخذه الأمير وخصاه ، فنزح عَنْ دُوِين ، ثمّ اتَّصل بالطُّواشيّ الَّذِي هُوَ لالا أولاد السّلطان مَسْعُود بْن مُحَمَّد بْن ملكشاه . فوجده لطيفًا كافيًا فِي جميع أموره ، فنَفَقَ عَلَيْهِ ، وجعله يركب مَعَ أولاد السّلطان . ثمّ توصَّل إلى السّلطان ، وصار يلعب معه بالشّطَرَنْج وأحبه . ومات اللالا ، فصيره مكانه ، وأرصده لمهامه ، وشاع ذكره ، فأرسل إلى صديقه شاذي يطلبه ، فلمّا قدم عَلَيْهِ بالَغ فِي إكرامه .
ثمّ إنّ السّلطان جعل بِهْرُوز نائبه عَلَى بغداد ، فاستصحب معه شاذي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 389
مساهمون: الذهبي
ص٣٨٩