أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن ابنه .
تُوُفّي فِي ربيع الأول وله سبْعٌ وسبعون سنة . وكانت لَهُ جنازة مشهودة .
261 - علي بْن صالح بْن أَبِي اللَّيْث ، أبو الحسن ابن عزّ النّاس العَبْدَريّ ، الدّاني الطّرْطُوشيّ . [ المتوفى : 567 ه - ]
سَمِعَ أَبَا مُحَمَّد بْن الصَّيْقَلِ ، وأبا بَكْر بْن العربيّ ، وأبا القاسم بْن ورد .
قَالَ الأَبّار : وكان فقيهًا متقِنًا ، عالمًا بالأُصول والفروع ، دقيق النّظر ، جيّد الاستنباط ، فصيحًا لَسِنًا ، وكان رأس الفتوى بدانية ، وله مصنفات . أخذ عَنْهُ أبو عُمَر بْن عيّاد ، وابنه مُحَمَّد ، وأبو مُحَمَّد بْن سُفْيَان ، وأسامة بْن سُلَيْمَان ، وأبو القاسم بن سمجون . وَقُتِلَ مظلومًا بدانية سنة ستٍّ وستّين . وقال مُحَمَّد بْن عيّاد : قُتِلَ لسعايةٍ لحِقَتْه عند السّلطان مُحَمَّد بْن سعد سنة سبْعٍ وستّين ، وولد سنة ثمان وخمسمائة بطرطُوشة . 262 - علي بْن عَبْد اللَّه بْن خَلَف بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الملك . الإمام أبو الحسن ابن النعمة الأنصاري ، الأندلسيّ ، المَرِيّي ، [ المتوفى : 567 ه - ]
نزيل بَلَنْسِية .
أخذ فِي صِغَره عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن شفيع . وسمع من عبّاد بْن سَرْحان .
وانتقل بِهِ أَبُوهُ إلى بلنسية سنة ست وخمسمائة فقرأ بها القرآن على موسى بن خميس الضرير ، وأبي عبد الله بن باسة . وأخذ العربية عَنْ أَبِي مُحَمَّد البَطَلْيُوسيّ واختصّ بِهِ . وروى عَنْ أَبِي بحر بْن العاص ، وخُلَيْص بْن عَبْد اللَّه ، وأبي عَبْد اللَّه بْن أَبِي الخير . ورحل إلى قُرْطُبة سنة ثلاث عشرة فتفقَّه بأبي الوليد بْن رُشْد ، وأبي عَبْد اللَّه بْن الحاجّ . وسمع من أَبِي مُحَمَّد بْن عتّاب ، وأبي القاسم بْن بَقِيّ ، وأبي الحسن بن مغيث ، وجماعة . وسمع أيضًا من أبي عليّ بْن سُكَّرَة . وأجاز له جماعة . وتصدَّر ببَلَنْسِيَة لإقراء القرآن ، والفِقه ، والنَّحْو ، والرواية ، ونشر العلوم .
قَالَ الأَبّار : وكان عالمًا متقنًا ، حافظًا للفقه والتّفاسير ومعاني الآثار ، مقدَّمًا فِي عِلم اللّسان ، فصيحًا ، مُفَوَّهًا ، ورِعًا ، فاضلًا ، معظّمًا عند الخاصَّة والعامَّة ، دمث الأخلاق ، ليّن الجانب . ولي خطَّة الشُّورى وخطابة بَلَنْسِيَة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 376
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٦