ما ذكر ابن النّجّار عَلَى من تلا . سَمِعَ أَبَا العزّ بْن المختار . ومات فِي ربيع الأوّل .
258 - عثمان بْن يوسف بْن أيّوب ، أَبُو عَمْرو الكاشْغُريّ الخُجَنْديّ ، ويُعرف أَبُوهُ بابن زُرَيق . [ المتوفى : 567 ه - ]
من أهل كاشْغَر ، سكن بغداد . وكان أعني يوسف يخدم فِي إصطبل المستظهر بالله ، فوُلِد لَهُ عثمان ، وتفقّه عَلَى مذهب أَبِي حنيفة ، وسمع الحديث . وسمَّع أولاده عليًّا وأبا بَكْر وإبراهيم من أبي الفتح ابن البطي ، وأبي بكر ابن النَّقُّور ، وأبي المعالي بْن حنيفة ، وأمثالهم ، وحصّل الأُصول ، واستنسخ ، ونُفِّذ من الدّيوان العزيز فِي مهمٍّ إلى الملك نور الدّين ، فسمع منه الشَّيْخ أَبُو عَمْرو ، وأخوه الشَّيْخ الموفَّق ، والحافظ عَبْد الغنيّ فِي سنة خمسٍ وستّين .
قَالَ ابنه إِبْرَاهِيم : تُوُفّي فِي حدود سنة سبْعٍ وستّين . 259 - عرقلة ، الشّاعر المشهور [ المتوفى : 567 ه - ]
هُوَ أَبُو النَّدَى حسّان بْن نُمَيْر الكلبيّ ، الدّمشقيّ ، شاعر مُجِيد ، ونديم خليع ، وأعور مطبوع ، وهو القائل فِي دمشق :
أما دمشقُ فجنّاتٌ مزَخْرَفَةٌ . . . للطّالبين بها الوِلْدان والحورُ
ما صاح فيها عَلَى أوتاره قمرٌ . . . إلّا وغناه قمري وشحرور
يا حبذا ودروع الماء تنسجها . . . أنامل الريح إلا أنّها زُورُ
وله وقد ولي صلاح الدّين يوسف بْن أيّوب شحنكية دمشق لنور الدّين في سنة ستين وخمسمائة :
رُوَيْدَكم يا لصوصَ الشّامِ . . . فإنّي لكم ناصحٌ فِي المقالِ
أتاكم سَمِيُّ النَّبِيّ الكريم . . . يوسف ربّ الْحِجَى والْجَمالِ
فذلك يقطعُ أيدي النِّسا . . . وهذا يُقطّع أيدي الرجالِ
وكان صلاح الدّين وَعَده إنْ أخذ مصر أن يُعطيه ألف دينار ، فلما ملكها قال فيه :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 374
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٤