قل للصلاح مُعِيني عند افتقاري . . . يا ألف مولاي أَيْنَ الألف دينار ؟
أخشى من الأسر إنْ حاولتُ أرضَكُم . . . وما تقى جنَّة الفردوس بالنّار
فجُدْ بها عاضديات موفرة . . . من بعض ما خلف الطاغي أخو العار
حمرًا كأسيافكم غرًا كخيلكم . . . عُتْقًا ثِقالًا كأعدائي وأطمارِي
فأعطاه ألف دينار وأخذ لَهُ من إخوته مثلَها ، فجاءه الموت فجاءة ولم ينتفع بفجاءة الغِني .
ومن شِعره :
عندي لكم من الأشواق والبَرحَا . . . ما صيّر الجسم من بعد الضّنّا شَبَحا
أحبابنا لا تظنّوني سَلَوْتُكُم . . . الحال ما حال والتّبريح ما برحا
لو كَانَ يسبح صَبٌّ فِي مَدَامعه . . . لكنتُ أوّل مَن فِي دمعه سَبَحا
أو كنتُ أعلم أنّ البَيْن يقتلني . . . ما بنت عنكم ولكن فات ما ربحا
وله :
ترى عند من أحببته لا عدِمْته . . . من الشّوق ما عندي وما أنا صانع
جميعي إذا حدّثت عَنْ ذاك أعين . . . وكلّي إذا نُوجيت عَنْهُ مسامعُ
ولعرقلة ديوانٌ مشهور ، تُوُفّي بدمشق فِي حدود سنة سبْعٍ هذه .
260 - علي بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يعيش ، أَبُو الْحَسَن الْقُرَشِيّ ، الزُّهْرِيّ ، العَوْفيّ ، الباجيّ ، قاضي إشبيلية . [ المتوفى : 567 ه - ]
سَمِعَ أَبَا القاسم الهَوْزَنيّ ، وشُرَيْح بْن مُحَمَّد ، وأبا بكر ابن العربيّ ، وناظر فِي " المدوّنة " عند أَبِي مروان الباجيّ ، وأخذ العربيَّة عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن الأخضر . وسمع بقُرْطُبة من أَبِي مُحَمَّد بْن عتّاب ، وابن بَقِيّ ، وأبي الوليد بْن طريف .
قَالَ الأَبّار : وكان فقيهًا ، مشاوَرًا ، محدّثًا ، متقدّمًا بنفسه وبشرفه
وله تصنيف فِي مناسك الحجّ ، حدَّث عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن خَيْر ، وأبو عمر ابن عياد ، وأبو بَكْر بْن أَبِي زمنين ، وأبو الْخَطَّاب بْن واجب ، وآخر من حدَّث عَنْهُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 375
مساهمون: الذهبي
ص٣٧٥