يا نازلين حِمى قلبي وإنْ بعُدُوا . . . ومنصفين وإن صدوا وإن جاروا
ما فِي فؤادي سواكم فاعطفُوا وصِلُوا . . . وما لكم فِيهِ إلّا حبّكم جارُ
وقد سَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفيّ وحدَّث عَنْهُ . وبحماه تُوفي فِي رجب ، وله خمسٌ وستّون سنة ، فِي نصف الشهر .
533 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد ، الأديب ، مؤيد الدّين التَّكْريتيّ ، أبو البركات ، الشّاعر . [ المتوفى : 599 ه - ]
قال الدُّبيثيّ : أنشدوني له :
ومَن مبلغٌ عني الوجيهَ رسالةً . . . وَإنْ كَانَ لا تُجدي إليه الرسائلُ
تمذْهَبت للنُّعمان بعدَ ابن حنبلٍ . . . وَذَلِكَ لَمَّا أَعْوَزتك المآكلُ
وما اخترتَ رأي الشّافِعيّ تديُّنًا . . . ولكنَّما تهوى الَّذِي هُوَ حاصلُ
وعمَّا قليلٍ أنتَ لَا شكَّ صائرٌ . . . إِلَى مالكٍ فافْطن لِما أنت قائلُ 534 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم ، أبو عَبْد اللَّه الْقُرَشِيّ ، الهاشميّ ، الزّاهد ، الأندلسيّ ، [ المتوفى : 599 ه - ]
نزيل بيت المقدس .
كان إمامًا كبيرًا ، عارفًا ، قانتًا ، مُخْبِتًا ، من أَهْل الجزيرة الخضراء .
ذكره ابن خَلِّكان ، فقال : له كرامات ظاهرة ، ورأيتُ أَهْل مصر يحكون عَنْهُ أشياء خارقة . قال : ولقيت جماعةً ممن صحبه وكل منهم قد نما عليه من بركته . وكان من الطّراز الأوّل . صحب بالمغرب أعلام الزّهد ، وسافر من مصر لزيارة بيت المقدس فأقام به إِلَى أن تُوُفّي .
وقال المنذريّ : فِي سادس ذي الحجَّة ، تُوُفّي الشّيخ الْإِمَام قدوة العارفين أبو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن أَحْمَد الهاشميّ ، الزّاهد ببيت المقدس ، وهو ابن خمسٍ وخمسين سنة . صحِب بالمغرب جماعة من أعلام الزُّهّاد ، وقدِم مصر ، ونفع اللَّه به جماعة كثيرة ممّن صحِبه ، أو شاهده ، أو أحبّه ، وقبره ظاهر يُقصد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1181
مساهمون: الذهبي
ص١١٨١