531 - فَلَكُ الدّين ، الأمير الملقَّب بالمبارز سُلَيْمَان بْن . . . ، [ المتوفى : 599 ه - ]
وهو أخو السّلطان الملك العادل لأمّه .
دُفِن بداره بدمشق الفَلَكيَّة الّتي وقفها مدرسة بناحية باب الفراديس . ورخه أبو شامة . 532 - القاسم بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم . قاضي القُضاة ضياء الدّين ، أبو الفضائل بْن الشّهرزُوريّ ، الشّافعيّ ، [ المتوفى : 599 ه - ]
ابن أخي قاضي الشّام كمال الدّين مُحَمَّد .
وُلِد سنة أربعٍ وثلاثين وخمس مائة . تفقّه ببغداد بالنّظاميَّة مدَّةً ، ثُمَّ عاد إِلَى الموصل . وقدِم الشّام ، وولي قضاء القُضاة بعد عمّه . ثُمَّ استقال منه لمّا عرف أن غرض السّلطان صلاح الدّين أن يولّي الْإِمَام أَبَا سعد ابن أَبِي عصرون ، فأقاله ورتّبه للتّرسُّل إِلَى الدّيوان الْعَزِيز . وقدِم بغداد رسولًا عن الملك الأفضل . فلمّا تملّك العادل دمشق أَخْرَجَهُ منها ، فَسَار إِلَى بغداد ، فأكرِم مورده وخلع عليه ، وولّاه الخليفة قضاء القُضاة والمدارس والأوقاف ، والحُكم فِي المذاهب الأربعة .
وحصلت له منزلة عظيمة إِلَى الغاية عند النّاصر لدينِ اللَّه . ولم يزل على ذلك إلى أن سأل الإعفاء والإذن له فِي التّوجّه إِلَى بلده ، وخاف العواقب ، وسار إِلَى حماه ، فوُلّي قضاءها ، وعِيبَ عليه هَذِهِ الهمة الناقصة .
وكان سمحاً ، جواداً ، رئيسا ، له شِعرٌ جيّد ، فمنه :
فارقْتكُمُ ووصلتُ مصرَ فلم يقم . . . أنسُ اللّقاء بوحشة التّوديعِ
وسررتُ عند قدومها لولا الّذي . . . لكُمْ من الأشواق بين ضُلُوعي
وله :
فِي كلّ يوم تُرى للبين آثارُ . . . وما له في التئام الشّملِ إيثار
يسطُو علينا بتفريقٍ فَوَاعَجَبًا . . . هَلْ كان للبَيْن فيما بيننا ثارُ
يَهزّني أبدًا من بعد بعدهم . . . إلى لقائهم وجدٌ وتذكارُ
ما ضرّهم فِي الهَوَى لو واصلوا دَنِفًا . . . وما عليهم من الأوزارِ لوْ زاروا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1180
مساهمون: الذهبي
ص١١٨٠