مَن لبسَه فِي الدّنيا لم يَلْبَسْه فِي الآخرة ، رواه البخاري ، عن علي بن الجعد مثله .
ومن شِعْره فِي قصيدة :
يا مالِكًا رِقّ قلبي . . . أراكَ ما لَكَ رِقَّهْ
ها مُهجتي لك خُذْها . . . فإنّها مستحِقَّهْ
فدَتْكَ نفسي برفقٍ . . . فمّا أطيق المشقَّهْ
ويا رشيقًا أتتني . . . من سهم عينيه رَشْقَهْ
لِصارِم الْجَفْنِ منهُ . . . فِي مُهجتي ألفُ مشقه
وخصره مثل معنى . . . بلاغي فِيهِ دِقَّهْ
وله :
كتبتُ والقلب بين الشَّوق والكمد . . . والعين مطروفة بالدمع والسهد
وفي الحشى لفحة للوجْد مُحرِقة . . . مَتَى تجدْ نفحةً من أرضكم تقدِ
يا رائدًا وهو سارِ فِي الظّلام سنًا . . . وطالبًا فِي الهجير الوِردَ وهو صَدِ
ها مهجتي فاقتبِس من نارها ضرمًا . . . ومُقْلتي فاغترف من مائها وِردِ
يا مَن هُوَ الرّوحُ بل روحُ الحياةِ . . . ولا بقاء بعد فِراق الرّوح للجسدِ
حاولتَ نقْضَ عهودٍ صُنتُها ولكم . . . أردتَ فِي الحبّ سُلْوانًا ولم أردِ
واهًا لحاضرةٍ فِي القلب غائبةٍ . . . عن ناظري من هواها ما خلا جلدي
قويَّة البطْش باللحظ الضعيف وبالخص . . . - ر النحيف وكل مضعف جسدي
لا غَرو إن سحرت قلبي بمقلتها . . . نفاثة بفنون السحر في العقد
بالطرف في كحل ، بالعطف فِي ميل . . . بالخدِّ فِي خجلٍ ، بالقدِّ فِي ميدِ
بالرّاح مُرْتَشِفًا ، بالورد مقتطفًا . . . بالغُصن منعطفًا ، بالثّغر كالبَرَدِ
لا جلتُ يومًا ولا أبصرتُ من شغفٍ . . . ضلالتي فِي الهوى إلّا مِن الرشَدِ
وله :
كالنَّجْم حين هدا كالدّهر حين عدا . . . كالصُّبْح حين بدا كالعَضْب حين برا
في الحكم طود علا ، في الحلم بحر نُهى . . . فِي الجودِ غَيث ندا ، فِي البأس لَيْث شرا
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1125
مساهمون: الذهبي
ص١١٢٥