تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1122

مساهمون:

ص١١٢٢
ابن الرّزّاز ، وأتقن الخلاف ، والنَّحْو ، والأدب ، وسمع من ابن الرّزّاز ، وأبي مَنْصُور بْن خَيْرُون ، وأبي الْحَسَن عليّ بْن عَبْد السّلام ، والمبارك بْن عليّ السِّمّذِيّ ، وأبي بَكْر بْن الأشقر ، وأبي القاسم علي ابن الصّبّاغ ، وطائفة ، وأجاز له أبو القاسم بْن الحُصَيْن ، وأبو عَبْد اللَّه الفُرَاويّ ، ورجع إِلَى إصبهان سنة ثلاثٍ وأربعين ، وقد برع فِي العلوم ، فسمع بها ، وقرأ الخلاف على أَبِي المعالي الوركانيّ ، ومحمد بْن عَبْد اللطيف الخُجَنْديّ ، ثُمَّ عاد إِلَى بغداد ، وتَعَانَى الكتابة والتّصرّف ، وسمع بالثّغر من السَّلَفيّ ، وغيره . روى عَنْهُ ابن خليل ، والشهاب القوصي ، والخطير فتوح بن نوح الخويي ، والعزّ عَبْد الْعَزِيز بْن عُثْمَان الإرْبليّ ، والشَّرَف مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عليّ الأنصاريّ ، والتّاج القُرْطُبيّ ، وآخرون ، وبالإجازة أَحْمَد بْن أَبِي الخير ، وغيره . وأَلُه اسمٌ فارسيّ معناه العُقاب . ذكره ابن خَلِّكان ، وقال : كان شافعيًّا ، تفقَّه بالنّظاميَّة ، وأتقن الخلاف وفنون الأدب ، وله من الشِّعْر والرّسائل ما هُوَ مشهور ، ولمّا مَهَرَ تعلّق بالوزير عَوْن الدّين يحيى بْن هُبَيْرة ببغداد ، فولّاه نظر البصْرة ، ثُمَّ نَظَر واسط ، فلمّا تُوُفّي الوزير ضعُف أمره ، فانتقل إِلَى دمشق فقدِمها فِي سنة اثنتين وستّين وخمس مائة ، فتعرّف بمدبّر الدولة القاضي كمال الدّين الشَّهْرزُوريّ ، واتّصل بطريقه بالأمير نجم الدّين أيوب والد صلاح الدّين ، وكان يعرف عمَّه الْعَزِيز من قلعة تِكْريت ، فأحسن إليه ، ثُمَّ استخدمه كمال الدّين عند نور الدّين فِي كتابة الإنشاء ، قال العماد : وبقيت متحيّرًا فِي الدّخول فيما ليس من شأني ، ولا تقدَّمَتْ لي به دُرْبَة ، فجُبن عَنْهَا فِي الابتداء ، فلمّا باشرها هانت عليه ، وصار منه ما صار ، وكان يُنشئ بالعجميَّة أيضًا ، وترقّت منزلته عند السّلطان نور الدّين ، وأطلعه على سرّه ، وسيَّره رسولًا إلى بغداد في أيام المستنجد ، وفوَّض إليه تدريس المدرسة المعروفة بالعماديَّة بدمشق فِي سنة سبْعٍ وستّين ، ثُمَّ رتّبه فِي أشراف الديوان فِي سنة ثمان ، فلمّا تُوُفّي نور الدّين وقام ولده ضُويق من الّذين حوله وخُوِّف ، إِلَى أن ترك ما هُوَ فِيهِ ، وسافر إِلَى العراق ، فلمّا وصل