تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
والسّلَفيّ ، وطائفة كبيرة ، آخرهم موتًا محمد بْن إسماعيل الطرسوسي الأصبهاني . قال أبو القاسم ابن عساكر : سمعتُ إسماعيل بْن محمد بْن الْفَضْلُ الحافظ يَقُولُ : أحفظ مِن رَأَيْت محمد بْن طاهر . وقال يحيى بْن مَنْدَهْ في تاريخه : كَانَ أحد الحُفّاظ ، حسن الاعتقاد ، جميل الطّريقة ، صدوقًا ، عالمًا بالصّحيح والسّقيم ، كثير التّصانيف ، لازمًا للأثَر . وقال السّلَفيّ : سَمِعْتُ ابن طاهر يَقُولُ : كتبت " صحيح البخاري " " ومسلم " " وأبي داود " سبْعٍ مرّات بالوراقة ، وكتبت " سُنَن ابن ماجة " بالوراقة عشر مرّات ، سوى التّفاريق بالرَّيّ . وقال ابن السّمعانيّ : سَأَلت أبا الْحَسَن محمد بْن أَبِي طَالِب عَبْد المُلْك الفقيه بالْكَرَج ، عَنْ محمد بْن طاهر ، فقال : ما كَانَ عَلَى وجه الأرض لَهُ نظير ، وعظَّمَ أمره ، ثمّ قَالَ : كَانَ داوديَّ المذهب ، قَالَ لي : اخترت مذهب داود ، فقلت لَهُ : ولم ؟ قَالَ : كذا اتّفق ، فسألته عَنْ أفضل مِن رَأَى ، فقال : سعْد الزَّنْجانيّ ، وعبد الله بْن محمد الأنصاريّ . وقال أبو مسعود الحاجّيّ : سَمِعْتُ ابْن طاهر يَقُولُ : بُلْتُ الدَّم في طلب الحديث مرَّتين ، مرَّة ببغداد ، ومرّة بمكّة ، وذاك أنّي كنت أمشي حافيا في حرّ الهواجر ، فلحِقَني ذَلِكَ ، وما ركبتُ دابّةً قطّ في طلب الحديث ، وكنتُ أحمل كُتُبي عَلَى ظهري ، إلى أن استوطنت البلاد ، وما سَأَلت في حال الطّلب أحدًا ، وكنت أعيش عَلَى ما يأتي من غير مسألة . وقال ابن السمعاني : سَمِعْتُ بعض المشايخ يَقُولُ : كَانَ ابن طاهر يمشي في ليلة واحدة قريبًا مِن سبعة عشر فرسخًا ، وكان يمشي عَلَى الدّوام باللّيل والنّهار عشرين فرسخًا . أَخْبَرَنَا إسحاق الأسدي ، قال : أخبرنا ابن خليل ، قال : أخبرنا خليل بن أبي الرجاء الراراني ، قال : حدثنا محمد بْن عَبْد الواحد الدّقّاق ، قَالَ : محمد