مروان بن حيان المؤرخ ، وسراج القاضي ، قيد النّاس عَنْهُ كثيرًا ، ومات بقُرْطُبَة .
191 - محمد بْن أحمد بْن الحُسَيْن بْن عمر ، الإمام أبو بكر الشاشي ، الفقيه ، الشافعي ، [ المتوفى : 507 ه - ]
مؤلف المستظهري .
ولد بميافارقين سنة تسع وعشرين وأربعمائة ، وتفقَّه عَلَى الإمام أبي عَبْد الله محمد بْن بيان الكازْرُونيّ ، وتفقَّه عَلَى قاضي ميَّافارقين أَبِي منصور الطّوسيّ تلميذ الأستاذ أَبِي محمد الجويني ، ثم رحل أبو بَكْر إلى العراق ، ولازم الشَّيْخ أبا إِسْحَاق ، وكان مُعيد درسه ، وكان يتردّد إلى أبي نصر ابن الصّبّاغ ، فقرأ عَليْهِ " الشّامل " .
وسمع الحديث مِن الكازْرُونيّ شيخه ، ومن ثابت بْن أبي القاسم الخيّاط ، وبمكّة مِن أَبِي محمد هَيّاج الحِطّينيّ ، وسمع ببغداد مِن : أَبِي بَكْر الخطيب ، وجماعة ، روى عَنْهُ : أبو المُعَمَّر الأَزَجيّ ، وأبو الْحَسَن علي بن أحمد اليزدي ، وأبو بكر ابن النُّقور ، وشُهْدة ، والسّلَفيّ ، وغيرهم ، وتفقَّه بِهِ جماعة .
قَالَ القاضي ابن خَلّكان : أبو بَكْر الشّاشيّ ، الفارقيّ ، المعروف بالمُسْتَظهري ، الملقّب فخر الإسلام ، كَانَ فقيه وقته ، ودخل نَيْسابور صُحبة الشَّيْخ أبي إِسْحَاق ، وتكلّم في مسألة بين يدي إمام الحرمين ، وتعيَّن في الفِقْه ببغداد بعد أستاذه أَبِي إِسْحَاق ، وانتهت إليه رياسة الطّائفة الشّافعيّة ، وصَنَّف تصانيف حَسَنَة ، مِن ذَلِكَ كتاب " حلْية العلماء " في المذهب ذكر فيه مذهب الشّافعيّ ، ثمّ ضمّ إلى كلّ مسألةٍ اختلافَ الأئمّة فيها ، وسمّاه " المستظهريّ " ، لأنّه صنَّفه للإمام المستظهر بالله ، وصنَّف أيضًا في الخلاف ، وولي تدريس النظامية ببغداد بعد شيخه ، وبعْد ابن الصّباغ ، والغزاليّ ، ثمّ وليها بعد موت إلْكِيا الْهَرَّاسيّ سنة أربع وخمسمائة في المحرَّم ، ودرّس بمدرسة تاج المُلْك وزير ملكشاه ، وتوفي في خامس وعشرين شوّال ، ودُفِن مَعَ شيخه أَبِي إِسْحَاق في قبرٍ واحد ، وقيل : دُفِن إلى جانبه .
وكان أشعريًا ، أصوليًا صنف عقيدة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 91
مساهمون: الذهبي
ص٩١