تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
القيسي يقول : سمعت أبا عبد الله محمد بن عَبْد الله بْن تُومرْت السُّوسيّ يَقُولُ : أبو حامد الغزّاليّ قرع الباب وفُتِح لنا . قَالَ ابن النّجّار : بلغني أنّ أبا المعالي الْجُوَيْنيّ كَانَ يصف تلامذته يَقُولُ : الغزّاليّ بحرٌ مُغْرِق ، وإلكيا أسدٌ مخرِق ، والخَوَافي نارٌ تحرق . وقال أبو محمد العثمانيّ ، وغيره : سمعنا محمد بْن يحيى بْن عبد المنعم العَبْدَريّ المؤدّب يَقُولُ : رَأَيْت بالإسكندرية سنة خمسمائة كأن الشّمس طلعت مِن مغربها ، فعبّره لي عابرٌ ببدعةٍ تَحْدُث فيهم ، فبعد أيّامٍ وصل الخبر بإحراق كُتُب الغزّاليّ بالمَرِية . وقال أبو عامر العَبْدري الحافظ : سَمِعْتُ أبا نصر أحمد بْن محمد بْن عَبْد القاهر الطّوسيّ يحلف بالله أنّه أبصر في نومه كأنّه ينظر في كُتُب الغزّاليّ ، فإذا هِيَ كلّها تصاوير . قلت : للغزّاليّ غَلَط كثير ، وتناقض في تواليفه العقلية ، ودخولٌ في الفلسفة ، وشُكوك ، ومن تأمَّل كُتُبُه العقْليّة رَأَى العجائب ، وكان مزجيّ البِضاعة مِن الآثار ، عَلَى سعة علومه ، وجلالة قدره ، وعظمته ، وقد روى عنه أبو بكر ابن العربيّ الإمام " صحيح الْبُخَارِيّ " ، بروايته عَنِ الحفصيّ ، فيما حكى ابن الحدّاد الفاسي ، ولم يكن هذا بثقة ، فالله أعلم . 121 - مقاتل بن عطية بن مقاتل ، أبو الهيجاء البكْريّ ، الحجازي ، الأمير شبْل الدّولة ، [ المتوفى : 505 ه - ] مِن أولاد أمراء العرب .