تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وقال ابن عساكر : حدثنا عنه هبة الله ابن الأكفانيّ ووثقه . قلت : وذكر وفاته هبة الله في هذه السُّنّة . وأما ابن السّمعانيّ وغيره فقالوا : تُوُفّي سنة أربعٍ وسبعين ، وهو أشبْه . 213 - عليّ بن محمد ، أبو الحَسَن الغَزْنَويّ . [ المتوفى : 477 ه - ] ولي قضاء دمشق في أيام تاج الدّولة تُتُش بن ألْب أرسلان . وفي هذه السّنة ضُرِب وسجن ، وولي القضاء نجم القُضاة . ذكره ابن عساكر مختصرًا . 214 - الفضل بن محمد ، أبو عليّ الفارَمْذِيّ . [ المتوفى : 477 ه - ] تُوُفّي في شهر ربيع الآخر . وكان شيخ الصَّوفيّة في زمانه . ذكره عبد الغافر فقال : هو شيخ الشّيوخ في عصره ، المنفرد بطريقته في التذكير التّي لم يُسبق إليها في عبارته وتهذيبه ، وحسن أدائه ، ومليح استعارته ، ودقيق إشارته ، ورقة ألفاظه ، ووقع كلامه في القلوب . دخل نَيْسابور ، وصحب زينَ الإسلام القُشَيْريّ ، وأخذ في الاجتهاد البالغ . وكان ملحوظًا من الإمام بعين العناية ، موفرًا عليه منه طريقة الهداية . وقد مارس في المدرسة أنواعًا من الخدمة ، وقعد سنين في التّفكر ، وعَبَر قناطر المجاهدة ، حتّى فُتِح عليه لوامع من أنوار المشاهدة . ثمّ عاد إلى طُوس ، واتصل بالشيخ أبي القاسم الكركانيّ الزّاهد مصاهرةً ، وصُحبةً ، وجلس للتذكير ، وعفّى على من كان قبله بطريقته ، بحيث لم يعهد قبله مثله في التذكير . وصار من مذكّري الزّمان ، ومشهوري المشايخ . ثمّ قدِم نَيْسابور ، وعقد المجلس ، ووقع كلامه في القلوب ، وحصل له قبول عند نظام المُلْك خارج عن الحدّ ، وكذلك عند الكبار . وسمعتُ ممّن أثق به أنّ الصّاحب خدمه بأنواع من الخدمة ، حتّى تعجَّب الحاضرون منه . وكان ينفق على الصوفية أكثر ما يفتح له به . وكان مقصدًا من الأقطار للصُّوفيّة . وكان مولده في سنة سبعٍ وأربعمائة ، وسمع من أبي عبد الله بن باكويه ،