تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
سمع عبد الرحمن بن أبي شُرَيْح ، وقيل : إنّه آخر من روى عنه . روى عنه أبو الوقت ، ووجيه الشّحّاميّ ، وأبو عليّ الحسن بن محمد بن محمد بن السَّنجبستيّ ، ومحمد وفضيل ابنا إسماعيل الفُضَيْليّان ، وضحاك بن أبي سعْد الخباز ، وزهير بن عليّ بن زهير الجذاميّ السرَّخسيّ ، وعبد الجليل بن أبي سعْد . وقع لنا من طريقه بعُلُوّ حكايات شُعْبة للبَغَويّ . وكان صالحًا معمَّرًا . مات في رمضان ببُوشَنْج . 210 - عبد السيد بْنِ مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِدِ بْن أَحْمَد بْن جعفر ابن الصّبّاغ ، الفقيه أبو نصر البغداديّ الشّافعيّ ، [ المتوفى : 477 ه - ] فقيه العراق ، ومصِّنف كتاب الشامل . كان يقدَّم على الشّيخ أبي إسحاق في معرفة المذهب . ذكره السّمعانيّ فقال : ومن جملة التّصانيف الّتي صنفّها : الشّامل ، والكامل ، وتذكرة العالم والطريق السالم . قال : وكان يضاهي أبا إسحاق . وكانوا يقولون : هو أعرف بالمذهب من أبي إسحاق . وكانت الرحلة إليهما في المختلف والمتفق . قال : وكان أبو نصر ثبتا حجة دينًِّا خيرا . ولي النظامية بعد أبي إسحاق ، وكفَّ بصره في آخر عمره . وحدَّث بجزء ابن عرفة ، عن محمد بن الحسين القطّان . وسمع أيضًا أبا عليّ بن شاذان . روى لنا عنه ابنه أبو القاسم عليّ ، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنديّ ، وأبو نصر الغازي ، وإسماعيل بن محمد بن الفضل ، وغيرهم . ومولده في سنة أربعمائة . وقال ابن خلَّكان : كان تقيا ، صالحًا ، له كتاب الشّامل ، وهو من أصحّ كُتُب أصحابنا ، وأثبتها أدِلةً . درَّس بالنظامية ببغداد أوّل ما فتحت ، ثمّ عُزِل بأبي إسحاق بعد عشرين يومًا . وذلك في سنة تسعٍ وخمسين وأربعمائة . وكان النّظّام أمر أن يكون المدرَّس بها أبو إسحاق ، وقرروا معه أن يحضر في هذا اليوم للتدريس ، فاجتمع النّاسُ ، ولم يحضر أبو إسحاق ، فطلب ، فلم يوجد ، فأُرسل إلى أبي نصر وأحضِر ، ورتَّب مدرَّسها ، وتألم أصحاب أبي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 409 | الذهبي / بشار عوّاد معروف