تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إسحاق ، وفَتَرُوا عن حضور درسه ، وراسلوه أنّه إنْ لم يدرس بها لزِموا ابن الصّبّاغ وتركوه ، فأجاب إلى ذلك ، وصُرف ابن الصّبّاغ . قال شجاع الذُّهليّ : توفّي أبو نصر ابن الصَّبَّاغ في يوم الثّلاثاء ثالث عشر جُمَادَى الأولى ، ودفن من الغد في داره بدرب السَّلوليّ . قال ابن السّمعانيّ : ثمّ نُقِل إلى مقابر باب حرب ، وقد درس بعد أبي إسحاق سنة ، ثمّ عُزِل أيضًا وعَمِي . 211 - عبد الوهّاب بن عليّ بن عبد الوهّاب البغداديّ السُّكّريّ البزاز المعروف بابن اللَّوح . [ المتوفى : 477 ه - ] سمع من هلال الحفّار . وعنه إسماعيل ابن السمرقندي . وتوفّي في رمضان وله ست وسبعون سنة ، وسمع من أبي أحمد الفرضيّ أيضًا . 212 - عليّ بن أحمد بن عبد العزيز بن طنيز ، أبو الحَسَن الأنصاريّ المَيُورْقيّ الأندلسيّ . [ المتوفى : 477 ه - ] حكى عن أبي عَمْر بن عبد البرّ ، وغيره . وسمع بدمشق من عبد العزيز الكتّانيّ ، وابن طلّاب . وكان من علماء اللغة والنَّحو ، دينًا ، فاضلًا ، فقيهًا ، عارفًا بمذهب مالك . كتبَ بصور عامَّة تصانيف أبي بكر الخطيب وحصلها . وحدَّث بالقُدس ، والبحرين ، وبغداد ، حكى عنه شيخاه الخطيب ، والكتّانيّ ، وعمر الرُّواسيّ ، وأثنى عليه الحافظ ابن ناصر ، وقال : انحدر إلى البصرة وتُوُفّي بها ، وقال : سمعتُ أبا غالب محمد بن الحَسَن الماوَرْديّ يقول : قدِم علينا أبو الحَسَن سنة تسعٍ وستين ، فسمع السَّنن من أبي عليّ التُّستريّ ، وأقام عنده نحوًا من سنتين ، ثمّ ذهب بعد ذلك إلى عُمان ، والتقيتُ به بمكّة في سنة ثلاثٍ وسبعين . وأخبرني أنّه ركبَ البحر إلى بلاد الزَّنج ، وكان معه من العلوم أشياء ، فما نفق عندهم إلّا النَّحو ، وقال : لو أردت أن أكسب منهم آلافًا لأمكن ذلك ، وقد حصل لي نحوٌ من ألف دينار ، وأسِفوا على خروجي من عندهم . ثمّ إنّه عاد إلى البصرة على أن يقيم بها ، فلمّا وصل إلى باب البصرة وقع عن الجمل ، فمات بعد رجوعه من الحجّ .