ليله بنهاره . وكان قارئًا للقرآن ، فقيهًا ، ورعًا ، خشن العيش . كانت له حلقة بجامع المنصور .
قال عبد الوهّاب الأنْماطيّ : سأله رجلٌ في حلقته عن مسألةٍ ، فقال : لا أجيبك حتّى تقوم وتخلع سراويلك وتتكشّف . وكان قد رآه كذلك في الحمام . فقال : هذا لا يمكن ، وأنا أستحيي .
فقال : يا فلان ، فهؤلاء بعينهم هم الذين رأوك في الحمّام بلا مِئْزر ، إيش الفرق بين هنا وبين الحمام ؟ ! فخجل . وذكر الشّيخ فصلًا في النَّهي عن كشف العورة .
تُوُفّي يوم الجمعة سابع عشر شعبان .
167 - العبّاس بن أحمد بن محمد بن العبّاس بن بكران ، أبو الفضل الهاشميّ البغداديّ . [ المتوفى : 476 ه - ]
روى عن : الحسين بن أبي الحَسَن الغضائريّ . روى عنه قاضي المَرِسْتان ، وإسماعيل ابن السَّمَرْقَنديّ .
تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة . 168 - عَبْد الله بْن إبراهيم بْن عَبْد الله ، أبو حكيم الخبريّ الفقيه الفرضيّ . [ المتوفى : 476 ه - ]
تفقه على أبي إسحاق الشّيرازيّ ، وبرع في الفرائض ، والحساب ، والعربيّة ، واللّغة ، وسمع من الحسين بن حبيب القادسيّ ، والحسن بن عليّ الجوهريّ .
وصنَّف الفرائض وشرح كتاب الحماسة ، وديوان البُحْتُريّ ، وديوان المتنبيّ ، وديوان الشريف الرَّضيّ . وكان متدينًا صدوقًا ، روى عنه ابن بنته أبو الفضل محمد بن ناصر ، وأبو العزّ بن كادش .
قال السِّلفيّ : سألت الذُّهليّ ، عن أبي حكيم فقال : كان يسمع معَنا من الجوهريّ ومن بعده . وكان قيِّمًا بعِلم الفرائض ، وله فيها مصَّنف ، وله معرفة بالآداب صالحة .
قال ابن ناصر : كان جدّي أبو حكيم يكتب المصاحف ، فبينما هو ذات
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 392
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٢