قَالَ الخطيب : كان صدوقًا ، كتبتُ عَنْهُ . سَأَلتُ أَبَا القاسم إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الحافظ ، عن أَبِي الغنائم ، فقال : شريف ، محتشم ، ثقة ، كثير السّماع .
وقال عَبْد الكريم بْن المأمون : وُلِد أخي أبو الغنائم فِي سنة ستٍّ وسبعين وثلاثمائة . وقال غيره : سنة أربعٍ .
وقال شجاع الذُّهْليّ : تُوُفِّي فِي سابع عشر شوّال .
قلت : ورَوَى عَنْهُ الحُمَيْدي ، وأُبَيّ النَّرْسِي ، وأحمد بْن ظَفَر المغازلي ، وأبو الفتح عبد الله ابن البَيْضاوي ، وأبو الفضل مُحَمَّد بْن عُمَر الأُرْمَويّ . وآخر من روى عَنْهُ بالإجازة مَسْعُود الثَّقفيّ الَّذِي أجاز لكريمة ، وطعن فِي إجازته منه ، فترك الرواية .
136 - عَبْد الكريم بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن ، أبو عَبْد اللَّه الشّالُوسيّ الفقيه ، [ المتوفى : 465 ه - ]
وشالوس : من نواحي طَبَرسْتان .
كان فقيه عصره بآمُل . وكان عالمًا واعظًا زاهدًا . سمع بمصر من أبي عبد الله بن نظيف .
أثنى عليه عَبْد اللَّه بْن يوسف الْجُرْجانيّ وسمع منه ، وقال : مات سنة خمسٍ وستين . 137 - عَبْد الكريم بْن هوازن بْن عَبْد المُلْك بْن طَلْحَة بْن مُحَمَّد ، الْإِمَام أبو القاسم القُشَيْريّ النَّيْسابوري الزاهد الصُّوفيّ ، [ المتوفى : 465 ه - ]
شيخ خُراسان وأستاذ الجماعة ، ومقدَّم الطّائفة .
تُوُفّي أَبُوهُ وهو طفل ، فوقع إِلَى أَبِي القاسم اليماني الأديب ، فقرأ الأدب والعربية عليه . وكانت له ضَيْعة مُثْقَلَة الخراج بناحية أُسْتُوا ، فرأوا من الرأي أن يتعلم طَرَفًا من " الاستيفاء " ، ويشرع فِي بعض الأعمال بعدما أُوِنس رُشْدُه فِي العربية ، لعله يصون قريته ، ويدفع عَنْهَا ما يتوجه عليها من مطالبات الدولة ، فدخل نيسابور من قريته على هَذِهِ العزيمة ، فاتفق حضوره مجلس الأستاذ أَبِي علي الدقاق ، وكان واعظ وقته ، فاستحلى كلامه ، فوقع في شبكة الدقاق ، وفسخ ما عزم عليه ؛ طلب القَبَاء ، فوجد العَبَاء ، وسلك طريق الإرادة ، فقبله الدّقّاق وأقبل عليه ، وأشار عليه بتعلُّم العِلم ، فمضى إِلَى درس الفقيه أَبِي بكر
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 217
مساهمون: الذهبي
ص٢١٧