تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وخمسين وأربعمائة ، وميل بعض الوُلاة إِلَى الأهواء ، وسعي بعض الرؤساء إليه بالتخليط ، حَتَّى أدى ذلك إِلَى رفع المجالس ، وتفرُّق شمل الأصحاب ، وكان هُوَ المقصود من بينهم حَسَدًا ، حَتَّى اضطر إِلَى مفارقة الوطن ، وامتد فِي أثناء ذلك إِلَى بغداد ، فورد على القائم بأمر اللَّه ، ولقي فيها قبولًا ، وعقد له المجلس فِي منازله المختصة به . وكان ذلك بمحضرٍ ومَرْأَى منه . وخرج الأمر بإعزازه وإكرامه فعاد إِلَى نيسابور ، وكان يختلف منها إِلَى طوس بأهله وبعض أولاده ، حَتَّى طلع صُبْح النَّوبة البأرسلانية سنة خمسٍ وخمسين ، فبقي عشر سِنين مرفَّهًا محترمًا مُطاعًا معظَّمًا . ولأبي القاسم : سقى اللهُ وقتًا كنتُ أخلو بوجهكُمْ . . . وثَغْرُ الهَوى فِي رَوْضة الأُنْس ضاحِكُ أقمنا زمانًا والعيونُ قريرةٌ . . . وأصبحتُ يومًا والْجُفُون سَوَافِكُ قال عَبْد الغافر الفارسي : تُوُفّي الأستاذ عَبْد الكريم صبيحة يوم الأحد السادس عشر من ربيع الآخر . قلت : وله عدة أولاد أئمة : عَبْد اللَّه ، وعبد الواحد ، وعبد الرحيم ، وعبد المنعم ، وغيرهم . ولمّا مرِض لم تَفُتْه ولا ركعة قائمًا حَتَّى تُوُفّي . ورآه فِي النوم أبو تُراب المَرَاغيَ يقول : أَنَا فِي أطيب عَيْش ، وأكمل راحة . 138 - عدنان بْن مُحَمَّد ، أبو المظفّر الخطيب العزيزي ، الهروي ، [ المتوفى : 465 ه - ] خطيب بغاوزدان . سمع من إبراهيم بن محمد بن الشاه صاحب المحبوبي . 139 - علي بْن الْحَسَن بْن عليّ بْن الفضل ، أبو مَنْصُور الكاتب الشاعر المشهور بلقب بصرّدرّ . [ المتوفى : 465 ه - ] صاحب الديوان الشعر . كان أحد الفُصَحاء المفوّهيّن ، والشعراء المجوّدين ، له معرفة كاملة باللّغة والأدب ، وله فِي جارية سوداء : عُلِّقْتُهَا سَوْدَاءَ مَصْقُولَةً . . . سَوَادُ قَلْبِي صُفَّةٌ فِيهَا