توثَّب على الدّيار المصرية ، وجَرَت له أمور طويلة وحروب ذكرناها فِي الحوادث . وكان عازمًا على إقامة الدعوة العباسية بمصر ، وتهيَّأت له الأسباب ، وقهر المستنصر العبّيْدي ، وتركه على برد الدّيار ، وأخذ أمواله ، كما ذكرنا . ثُمَّ وثبَ عليه إِلْدِكْز التُّركي فِي جماعة ، فقتلوه فِي هَذِهِ السَّنَة .
وقد ولي إمرةّ دمشق هُوَ وأبوه ناصر الدولة وسيفها .
129 - الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الهاشمي الْبَغْدَادِيّ ، أبو مُحَمَّد الدلال . [ المتوفى : 465 ه - ]
ليس بثقة ولا معروف . حدث عن الدّارَقُطْنيُّ بجزء عُهْدَتُهُ عليه . مات فِي ربيع الآخر . وولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة .
قال ابن خَيْرون : فِيهِ بعض العُهْدة . 130 - حَمْزَة بْن مُحَمَّد ، الشريف أبو يَعْلَى الْجَعْفريُّ الْبَغْدَادِيُّ ، [ المتوفى : 465 ه - ]
من أولاد جَعْفَر بْن أَبِي طَالِب .
كان من كبار علماء الشيعة ، لزم الشيخ المفيد ، وفاق فِي علم الأصلين والفقه على طريقة الإمامية ، وزوّجه المفيد بابنته ، وخصَّه بكُتُبه . وأخذ أيضًا عن السّيّد المرتضى ، وصنَّف كُتُبًا حسانًا . وكان من صالحي طائفته وعُبّادهم وأعيانهم ، شيَّع جنازته خلق كثير ، وكان من العارفين بالقراءات . وكان يحتجّ على حَدَث القرآن بدخول الناسخ والمنسوخ فيه .
ذكره ابن أبي طيئ . 131 - طاهر بْن عَبْد اللَّه ، أبو الرَّبِيع الإيْلاقيّ التُّركيّ ، [ المتوفى : 465 ه - ]
وإيْلاق : هِيَ قصبة الشّاش .
كان من كبار الشافعية ، له وجه . رحل وتفقه بمرو على أَبِي بَكْر القفال ، وببُخَاري على الشَّيْخ أَبِي عَبْد اللَّه الحليمي ؛ وحدَّث عَنْهُمَا وعن أَبِي نُعَيْم الأزهري .
وكان إمام بلاد التُّرْك ، عاش ستاً وتسعين سنة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 215
مساهمون: الذهبي
ص٢١٥