الفُراويّ ، وزاهر الشّحّاميّ ، وعبد الوهاب بْن شاه الشاذياخي ، ووجيه الشحامي ، وعبد الجبار الخُواري ، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه البَحِيريّ ، وخلْق سواهم . ومن القُدَماءَ أبو بَكْر الخطيب ، وغيره . وقال الخطيب : كتبنا عَنْهُ وكان ثقة . وكان يقص ، وكان حَسَن الموعظة ، مليح الإشارة ، وكان يعرف الأصول على مذهب الْأَشْعَرِيّ ، والفُروع على مذهب الشافعي ، قَالَ لي : وُلِدتُ فِي ربيع الأوّل سنة ست وسبعين وثلاثمائة .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةَ اللَّه ، عَنْ أُمِّ الْمُؤَيَّدِ زَيْنَبَ الشِّعْرِيَّةِ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ شاه أخبرها ، قال : أخبرنا أبو القاسم القشيري ، قال : أخبرنا أبو بكر بن فورك ، قال : أخبرنا أحمد بن محمود بن خرزاذ : قال : حدثنا الحسن بن الحارث الأهوازي ، قال : حدثنا سَلَمَةَ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ صَدَقَة بْنُ أَبِي عمران ، قال : حدثنا عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَد ، عَنْ زَاذَان ، عَنِ الْبَرَاء ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُم ، فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْنًا " .
قال القاضي شمس الدين ابن خلِّكان : صنفّ أبو القاسم القُشَيْري " التفسير الكبير " وهو من أجود التفاسير ، وصنَّف " الرسالة " فِي رجال الطريقة ، وحجَّ مع البَيْهقيّ ، وأبي مُحَمَّد الْجُويني ، وكان له فِي الفروسية واستعمال السلاح يد بيضاء .
وقال فِيهِ أبو الحسن الباخَرْزي فِي " دُمْية القصر " : لو قرع الصَّخْر بسَوْط تحذيره لَذَاب ، ولو رُبِط إبليس فِي مجلسه لتاب ، وله : " فصل الخطاب ، في فضل النطق المستطاب " . ماهر في التكلم على مذهب الأشعري ، خارج في إحاطته بالعلوم عن الحد البشري ، كلماته للمستفيدين فرائد وفوائد ، وعَتَبات مِنْبره للعارفين وسائد . وله شعر يتوج به رؤوس معاليه إذا ختمت به أذناب أماليه .
قال عَبْد الغافر في " تاريخه " : ومن جملة أحواله ما خصّ به من المحنة فِي الدين ، وظهور التعصُّب بين الفريقين فِي عشر سنة أربعين إِلَى خمسٍ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 219
مساهمون: الذهبي
ص٢١٩