تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 726

مساهمون:

ص٧٢٦
قال السِّلفّي : إن قال هذا الشِّعر معتقدًا معناه ، فالنار مأواه ، وليس له في الْإِسلام نصيب . هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب " الفُصول والغايات " وكأنَّهُ معارضةً منه للسُّور والَآيات ، فقيل له : أين هذا من القرآن ؟ فقال : لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة . إلى أن قال السِّلفيّ : أخبرنا الخليل بن عبد الجبّار بقزوين ، وكان ثقة قال : حدثنا أبو العلاء التّنوخيّ بالمعرّة ، قال : حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين ، قال : حدثنا خيثمة فذكر حديثًا . وقال غرس النّعمة : وحدَّثني الوزير أبو نصر بن جهير قال : حدثنا أبو نصر المنَازِيّ الشاعر قال : اجتمعت بأبي العلاء فقلت له : ما هذا الّذي يُروى عنك ويُحكى ؟ قال : حَسَدوني وكذبوا عليَّ . فقلت : على ماذا حسدوك ، وقد تركت لهم الدُّنيا والآخرة ؟ فقال : والَآخرة ؟ قلت : إي واللَّه . قال غرس النّعمة : وأذكر عند ورود الخبر بموته ، وقد تذاكرنا إلحاده ، ومعنا غلام يعرف بأبي غالب بن نبهان من أهل الخير والفقه . فلمَّا كان من الغد حكى لنا قال : رأيتُ في منامي البارحة شيخا ضريرا ، وعلى عاتقه أفعيان متدلّيان إلى فَخِذَيْهِ وكلُّ منهما يرفع فمه إلى وجهه ، فيقطع منه لحمًا يزدرده وهو يستغيث . فقلتُ وقد هالني : من هذا ؟ فقيل لي : هذا المَعَرِّيّ المُلحد . ولَأبي العلاء : أتى عيسى فبطَّلَ شرْعَ موسى . . . وجاء محمدٌ بصلاةِ خَمْس وقالوا : لَا نبيٌّ بعدَ هذا . . . فَضَلَّ القومُ بين غدٍ وأمسِ ومهما عشْتَ في دُنياك هذي . . . فما تُخْليكَ مِنْ قَمَرٍ وشمسِ إذا قُلتُ المُحالَ رفعتُ صَوْتي . . . وإنْ قلتُ الصّحيحَ أطلَّتُ هَمْسي وله : إذا مات ابنُها صرخَتْ بجهلِ . . . وماذا تستفيد من الصُّراخِ ؟ ستتبعه كفاء العطف ليست . . . بمَهْلٍ أو كَثُمَّ على التراخي وله :